مدارج السالكين - (ج 3 / ص 32) وكلما كان العبد حسن الظن بالله حسن الرجاء له صادق التوكل عليه: فإن الله لا يخيب أمله فيه ألبتة فإنه سبحانه لا يخيب أمل آمل ولا يضيع عمل عامل .
لطائف المعارف - (ج 2 / ص 136) جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة: من أسوأ هذا الجمع حالا ؟ قال: الذي يطن أن الله لا يغفر لهم .
من حجه مبرور قليل و لكن قد يوهب المسيء للمحسن و قد روي: [ أن الله تعالى يقول عشية عرفة: قد وهبت مسيئكم لمحسنكم ]
حج بعض المتقدمين فنام ليلة فرأى ملكين نزلا من السماء فقال أحدهما للأخر فكم حج العام ؟ قال: ستمائة ألف فقال له: كم قبل منهم ؟ قال: ستة قال: فاستيقظ الرجل و هو قلق مما رأى فرأى في الليلة الثانية كأنهما نزلا و أعادا القول و قال أحدهما: إن الله وهب لكل واحد من الستة مائة ألف
إن الحج هدم لكل ركام الخطايا والذنوب، كما أنّ الإسلام يهدم كل خطايا الكفر . إن الحج ميلاد جديد للإنسان، فهل علمت مولوداً جاء إلى الدنيا وفي صحيفته ذنب فعله، أو خطيئة قارفها . ولما جاء عمرو بن العاص يعرض إسلامه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهش له وبش، وبسط يمينه المباركة ليبايعه على الإسلام، ولكن عمراً قبض يده، فقال له:"مالك عمرو؟"قال: أردت أن أشترط قال:"تشترط بماذا؟"قال عمرو: أشترط أن يغفر لي، فقال صلى الله عليه وسلم"يا عمرو أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله، ..وأن الحج يهدم ما قبله".
أيها الحاج لقد دعوت رباً عظيماً، براً كريماً، لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، ولا فضل أن يعطيه، فأحسن ظنك بربك، وبالغ في الإحسان، فإن ربك عند ظنك، وعطاء الله أعظم من أملك، وجوده أوسع من مسألتك . واحتسب عند ربك يوم تجلى الله على أهل ذاك الموقف -وكنت معهم-، فقال العزيز الجبار لملائكته وهو أعلم:"أشهدكم أني غفرت لهم".