فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1036

فيا رجال الأمن قولوا ونحن نؤمِّن: ( اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم ) وإن المسلمين عموما- بحمد الله- لا تكاد تجد منهم إلا مستنكرا لفجيعة يوم الثلاثاء الماضي ، لكن هذا الاستنكار لا يكفي ؛ بل لابد معه أن نفتح عيوننا وآذاننا لكشف وتحذير من يتعاطف مع أولئك المفسدين ، وإن أدى الأمر إلى إبلاغ من يردعهم فليكن ذلك لأن السكوت أذية تلحق المسلمين عموما ؛ فإن من آذى مؤمنا واحدا فقد آذى جميع المؤمنين وفى أذى جميع المؤمنين أذى جميع الناس كلهم . قال الله تعالى: [مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا] وفى صحيح البخاري عن جندب قال (أول ما ينتن من الإنسان بطنه فمن استطاع منكم أن لا يأكل إلا طيبا فليفعل ، ومن استطاع أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم إهراقه فليفعل ) وروى الترمذي وحسنه عن نافع قال نظر عبد الله بن عمر يوما إلى الكعبة فقال (ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن عند الله أعظم حرمة منك) وروى البخاري عن ابن عمر قال قال رسول الله لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما وذكر البخاري أيضا عن ابن عمر قال من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حلة ) وروى البخاري قال صلى الله عليه وسلم ( من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد مسيرة أربعين عاما ) قال ابن القيم: فهذه عقوبة قاتل عدو الله إذا كان معاهدا في عهده وأمانه ؛فكيف بعقوبة قاتل عبده المؤمن؟ وإذا كانت امرأة قد دخلت النار في هرة حبستها حتى ماتت جوعا وعطشا فرآها النبي في النار والهرة تخدشها في وجهها وصدرها فكيف عقوبة من قتل وأخاف الناس وهم آمنون في أنفسهم وأموالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت