فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1036

وفي بعض السنن قال صلى الله عليه وسلم: ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ) إن المسلم بفطرته والرحمة التي جعلها الله في قلبه ليتأثر ويتألم إذا سمع حادثا قتل فيه أكثر من نفس ، وهو مع ذلك موقن أن هذا قدر كتبه الله ، فما الشأن في حادث يذهب ضحيته خمسة مظلومين بفعل فاعل ظالم يزعم أنه مأجور بفعله، وحينما قرأ الناس في الجرائد خبر قتل الشابين المفتونين بعد مقاومتهما لرجال الأمن فرحوا بذلك ولو سلما نفسيهما وعادا إلى الله لفرح الناس أعظم من الفرح بذلك -لأنهم أبناؤنا وفلذات أكبادنا ولا نتمنى لهم هذه الموتة ولا هذه الفعلة الشنيعة ، لكنهم أرادوها لأنفسهم!! ولكن حينما قرأنا خبر مقتل خمسة من رجال الأمن حزن الناس جميعا لذلك حزناً عظيماً ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحمد لله وكفى ، والصلاة على النبي المصطفى ، أما بعد: فإن مواسم الخيرات هي بفضل الله كثيرات ، كما أنها بحكمته متفاوتات لكن من أعظمها ؛ إن لم يكن أعظمها: موسم الحج والعشر الاُُوَل من ذي الحجة التي عناها صلى الله عليه وسلم بقوله كما في صحيح البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما العمل في أيام أفضل منها في هذه ) يعني أيام العشر. قالوا ولا الجهاد ؟ قال ( ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت