وأنت يا من تسمع الأغاني وهي هجيراك صباحاً ومساءً ، تدندن عليك في كل مكان، تشتريها وتدير مفتاح القناة والراديو في السيارة على موجاتها، أ لا تخاف من رب العالمين الذي سوف يحاسبك ويسألك عن هذا السماع الحرام: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع.."الحديث رواه مسلم.
فبعد كل هذا إن كنت مازلت مصمما على رأيك من السماع فأنت وما تريد
ولكن أذكرك"وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ"فإنك ستسأل أمام الله عن الكبير والصغير عن النقير و القطمير فأعد للسؤال جوابا صوابا (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ)
فإن كنت تريد الآخرة فامتثل لأمر الله ونهيه وتب وأحسن فيما بقى يغفر لك ما قد سلف (فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
أيها الإخوة: أنفلكم الآن نقلة أخرى حول ما حدث في مدينة ( ابقيق) وحي اليرموك بالرياض ، لنشهد الإفلاس الذي آلت إليه تلك العصابة الآثمة ، ونشهد مدى الجهل والتخبط ؛ فبينما المسلمون يعيشون نشوة لإذلال الكفار الذين أرادوا إهانة رسولنا صلى الله عليه وسلم ؛ بينما نحن نعيش هذا الاجتماع والإجماع المفرح ؛ إذ بنا نفاجأ بهذا السفه في العقل ، والفساد في الدين ، ولكن لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ، ولن تؤخرنا هذه الصدمات إلا أن تزيدنا قدماً ومضياً .