فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1036

أيها المؤمنون إن من فضائل التوكل أن أهله هم أقوى الخلق إيماناً وأصلبهم ثباتاً وأرسخهم يقيناً وهم أحباء الله وأهل نصرته وتأييده . الفتاوى الكبرى - (ج 1 / ص 74) فَصْلٌ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: { يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلَّا مَنْ أَطْعَمْته فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ ، وَكُلُّكُمْ عَارٍ إلَّا مَنْ كَسَوْته فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ } فَيَقْتَضِي أَصْلَيْنِ عَظِيمَيْنِ: أَحَدُهُمَا .وُجُوبُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ فِي الرِّزْقِ الْمُتَضَمِّنِ جَلْبَ الْمَنْفَعَةِ ، كَالطَّعَامِ ، وَدَفْعَ الْمَضَرَّةِ كَاللِّبَاسِ ، وَأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ غَيْرُ اللَّهِ عَلَى الْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ قُدْرَةً مُطْلَقَةً .وَإِنَّمَا الْقُدْرَةُ الَّتِي تَحْصُلُ لِبَعْضِ الْعِبَادِ تَكُونُ عَلَى بَعْضِ أَسْبَابِ ذَلِكَ ، وَلِهَذَا قَالَ: { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } .

التوكل على الله عبادة محضة يجب إخلاصه لله فصرفه لغيره شرك ينافي التوحيد ؛ ولهذا لا يجوز أن تقول: توكلت على الله ثم عليك معجم المناهي اللفظية ومعه فوائد في الألفاظ للشيخ بكر أبو زيد - (ج 2 / ص 88) حتى ولو أتى بلفظ (( ثم ) )؛ لأن التوكل كله عبادة ، فلما سئل عن قول: متوكل على الله ثم عليك يا فلان ، قال: ( شرك ، يقول موكلك. ولا تقل: موكل الله ثم موكلك .

أقسام التوكل (مجاله ومتعلقاته) (مراتبه) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت