ههنا مسألتان مهمتان حري بنا أن نعقلهما ؛ أولاهما: أن من قُتل له قتيل فطالب بالقصاص فلا يلام على طلبه ولا يعاتب ، قال الله تعالى: [وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي القَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا] .
الثانية: أن الشافع في فكاك الرقبة المحكوم عليها يرجى أن يدخل تحت قوله تعالى [مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا] فإذا رأى أن مصلحة العفو عنه أعظم من مصلحة إقامة الحد عليه فليسع في الصلح عفوًا أو بدية ، وهو مأجور لقوله صلى الله عليه وسلم: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا متفق عليه .