ونحن نعتقد أن الله سبحانه سيحمي سمعة رسوله محمد عليه الصلاة والسلام ويخلد ذكره الحسن،فلن تضيره هذه السخرية مهما عظمت أو تكاثرت ، كما قال الله سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم [إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ] وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا ترونَ كيف يَصْرِفُ الله عنِّي شَتْمَ قريشٍ ولعنَهم، يشتمون مُذَمَّمَاً ويلعنون مُذَمَّمَاً،وأنا مُحَمَّدٌ !"وتلك الرسوم التي دعت الجريدة الرسامين لرسمها ونشرتها على صفحاتها، إنها قطعاً لا تمثل رسول الله محمداً صلى الله عليه وسلم،لا في رسمها ولا في رمزها:أما رسمها فوجه محمد أعظم استنارةً وضياءً من القمر ليلة البدر. وأما رمزها: فمحمد صلى الله عليه وسلم ما كان عابساً ،وما ضرب أحداً في حياته،لا امرأة ولا غيرها. تقول عائشة رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم:ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ، إلا أن تُنتهك حرمة الله ، فينتقم لله"خ م ... إن الله قد توعد المؤذين لرسول الله بالانتقام. يقول ربنا المنتقم: [إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ] أي:إنَّ مبغضك يا محمد (هُوَ الأَبْتَرُ) : الأقل الأذل المنقطع من كل ذِكرٍ له. وهذه الآية تعم جميع من سعى لإلصاق التهم الباطلة به صلى الله عليه وسلم ، ممن كان في زمانه، أومن جاء بعده إلى يوم القيامة.وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [16/ 527 ] ( وكل من شنأه له نصيب من الانبتار على قدر شناءته له) وقال الصارم 1/ 122 (إنَّ الله منتقمٌ لرسوله ممن طعن عليه وسَبَّه، ومُظْهِرٌ لِدِينِهِ ولِكَذِبِ الكاذب إذا لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد، ونظير هذا ما حَدَّثَنَاه أعدادٌ من المسلمين العُدُول،أهل الفقه والخبرة، عمَّا جربوه مراتٍ متعددةٍ في حَصْرِ الحصون .."