قالوا: كنا نحن نَحْصُرُ الحِصْنَ أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنعٌ علينا حتى نكاد نيأس منه، حتى إذا تعرض أهلُهُ لِسَبِّ رسولِ الله والوقيعةِ في عرضِه تَعَجَّلنا فتحه وتيَسَّر،ولم يكد يتأخر إلا يوماً أو يومين أو نحو ذلك،ثم يفتح المكان عنوة،ويكون فيهم ملحمة عظيمة ، حتى إن كنا لَنَتَبَاشَرُ بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه،مع امتلاء القلوب غيظاً عليهم بما قالوا فيه) أهـ ونحن نقول ثقة بوعد الله القائل: [وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ] [إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا] ونقول وإن كنا نتألم ونغتاظ من استهزائهم ؛فإننا نتباشر ونفرح بهذا الحدث ؛ لأمرين جليلين: أحدهما أننا نترقب عن قرب انتقام الله من هؤلاء المستهزئين . الثاني: أن هذا الحدث أثار في قلوب المسلمين الحمية لا حمية الجاهلية ؛ بل أخرجت ولاءً وبراءً كامناً في النفوس ؛ ألا وهو الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين ، ولو علم أعداء الله أن القضية تبلغ ما بلغت لربما أحجموا عن فعلتهم ولكن السحر انقلب على الساحر [ فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ] [ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ ] *اعلموا أن سمعة النبي صلى الله عليه وسلم مسئولية كل ذكر وأنثى من المسلمين، ليكون سفير خير ومنبر هدى في بيان حقيقة دعوة نبينا عليه الصلاة والسلام.فالتجار ورجال الأعمال لابدأن يكون لهم موقفهم الحازم غيرة على نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، فينبغي أن يوقفوا كل التعاملات التجارية مع الدنمرك ، فإنه من غير اللائق أن يتوجه الناس لاقتناء سلعة منشؤها الدنمرك، وهم يجدون بديلاً آخر.