الوقفة الخامسة: إليكم يا معشر المعلمين، فها هم الآباء سلموا فلذات أكبادهم إليكم، وهم ينتظرون منكم القدوة الصالحة، ويلمسون منكم الأثر الفعال في إيصال المعلومة إلى الطلاب.
ألا تحبون يا معشر المعلمين أن تكونوا من معلمي الناس الخير الذين يشملهم قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير) رواه الترمذي وحسنه. وإنكم بتعليم أبناء المسلمين تكسبون خيراً دائماً وصدقة جارية حين يبقى الذي غرستموه في صدور طلابكم، فلكم في ذلك أجر من دعا وتعلم وعلم مما استفاد منكم.
فيا أيها المعلم: أنت مربٍ قبل ذلك، وأمامك شبان وصبيان ينتظرون منك أن تُهديهم وأن تَهديهم، فلا تهمل النصيحة ولو لبضع دقائق في الأسبوع ، ولا يلزم أن تكون النصيحة من معلم المواد الشرعية كما يظن البعض. فاحرص على ( محاولة التعرف على ما يدور في أذهان الطلاب عن طريق الحوار الهادف الهادئ بين الطلاب والمعلمين، أو عن طريق الأسئلة التي يكتبها الطلاب..واعدل مع الطلاب، ومن العدل معهم ألا تأخذ فكرة عن طالب، فلا تقبل بعد ذلك منه عدلًا ولا صرفًا. واصبر على بعض ما يصدر من الطلاب: فإن لذلك أثرًا بالغًا..."وعاملهم بخلق المحبة والإشفاق"فإذا أحببت الطلاب وأحبوك وجدت سعادتك بينهم أكثر مما تجدها في البيت وبين الأصحاب ) [1] .
@2@من السنن المباركة التي انتشرت بين الناس وكثر مطبقوها في أكثر البلدان: صيام الست من شوال بعد رمضان، حتى إنه قد التزم بذلك ثلة من الصغار . كل ذلك اقتداءً بما جاء في صحيح مسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ.
(1) بتصرف من الكتاب الجليل: مع المعلمين للشيخ الجليل د. محمد الحمد (ص 148)