فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1036

معاشر الإخوة: إليكم قصة جرت أحداثها في عام 656ه‍، وهاهي تكاد تتكرر في أيامنا هذه - نسأل الله أن يلطف بنا وبالمسلمين . فما الخبر ؟ وما القصة التي كانت عام 656هـ ؟ إنها حين كاتب الوزيرُ الرافضيُ الخبيثُ ابنُ العلقمي ملكَ التتار هولاكو سراً ، وقال له: إن جئتَ إلى بغداد، سلمتها لك، فرد عليه هولاكو قائلاً: إن عساكر بغداد كثيرة فإن كنت صادقاً فيما قلته، وداخلاً في طاعتنا، فرّق عساكر بغداد، ونحن نحضر. وعندها أشار ابن العلقمي على الخليفة العباسي المستعصم بتسريح أكبر عدد من الجند والعساكر المرابطين في عاصمة الخلافة بغداد، بحجة تخفيف الأعباء المالية الثقيلة في ميزانية الدولة العباسية، عندها وافق الخليفة على ذلك . البداية والنهاية - (ج 13 / ص 235) حتى أصبح عدد المسجَّلين في ديوان الجند، عشرة آلاف بعد أن كانوا في آخر أيام الخليفة المستنصر أكثر من مائة ألف مقاتل من أهل السنة. ثم كاتب التتار وحكى لهم حقيقة الحال، وكشف لهم ضعف الرجال ، وذلك كله طمعا منه أن يزيل السنة بالكلية، وأن يظهر البدعة الرافضية ، وأن يبيد العلماء والمفتيين، البداية والنهاية - (ج 13 / ص 236) وأن يعطل المساجد والمدارس ببغداد ، وأن يبني للرافضة مدرسة هائلة ينشرون علمهم ، فلم يقدره الله تعالى على ذلك، بل أزال نعمته عنه وقصف عمره بعد شهور يسيرة من هذه الحادثة، وأتبعه بولده فاجتمعا والله أعلم بالدرك الاسفل من النار.. وعندها توجه القائد التتري، هولاكو إلى بغداد . فخرج إليه الخليفة العباسي المستعصم، المُغرَّر به ومعه سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والأمراء ورجال الدولة من أهل السنة.البداية والنهاية - (ج 13 / ص 192) فلما اقتربوا أنزلوا عن مراكبهم ونهبت وقتلوا عن آخرهم، وأحضر الخليفة بين يدي هولاكو ، فتهيب من قتل الخليفة ن ولكن هوَّن عليه الوزير ذلك فقتلوه رفسا لئلا يقع على الأرض شئ من دمه ، لأنهم خافوا أن يؤخذ بثأره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت