فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1036

ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه .. حتى جرت الميازيب من الدماء في الأزقة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.ولم ينج منهم أحد سوى أهلِ الذمة من اليهود والنصارى ، ومن التجأ إليهم وإلى دار الوزير ابن العلقمي الرافضي . وعادت بغداد بعد ما كانت آنَسَ المدن كلها كأنها خراب ليس فيها إلا القليل من الناس..

ولما انقضت أربعون يوماً بقيت بغداد خاوية على عروشها ، والقتلى في الطرقات كأنها التلول، وقد سقط عليهم المطر فتغير الهواء فحصل بسببه الوباء الشديد . وبلغ عدد الذين قُتلوا في بغداد، مليون وثمانمائة ألف مسلم موحد من أهل السنة .

فهذا - معاشر أهل السنة - أنموذج لسلفِ شرٍ للرافضة الأشرار الذين هم أشد الأمم ولاءً وشبهاً باليهود بل هم أشد . قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: منهاج السنة النبوية - (ج 3 / ص 225) إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى و يعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم. وقال أيضاً منهاج السنة النبوية - (ج 6 / ص 249) ( فلينظر كل عاقل فيما يحدث في زمانه وما يقرب من زمانه من الفتن والشرور والفساد في الإسلام فإنه يجد معظم ذلك من قبل الرافضة وتجدهم من أعظم الناس فتناً وشراً وأنهم لا يقعدون عما يمكنهم من الفتن والشر وإيقاع الفساد بين الأمة ) .

فعلينا ألاننسى ما يفعلونه في العراق ومافعلوه في مكة في سنوات متتالية ومايحرضون به من خطب وكتب ومقالات [قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ] . وما يجري في العراق هو تصديق لتحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخبرنا عن ظهور الفتن وازدياد الهرج ؛ ألا وهوالقتل القتل ؛ فالقاتل لا يعرف لماذا قَتَل والمقتول لا يعرف لماذا قُتِل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت