فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1036

أما دعواهم أن صحيفة العام تطوى ؛ فيقال ليس للعام صفحة تطوى ولا أعمال توقف ما دام العبد له بقية من حياة ولو لأنفاس معدودة ، ويوضحه قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث.. ) . وقوله سنن أبي داود - (ج 6 / ص 416) إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ . وإنما تطوى صحيفة العام حقيقة في ليلة القدر لا في آخر ذي الحجة ؛ ففي المستدرك وصححه ووافقه الذهبي بتعليق الذهبي - (ج 17 / ص 50) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال عند قوله - سبحانه -: [فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ] يعني ليلة القدر ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل . وقال غيره شعب الإيمان للبيهقي - (ج 8 / ص 174) عمل السنة إلى السنة .

ثم اعلموا أن السلف لم يتخذوا المحرم أول العام الجديد إلا في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.كما أنه لا فرق في الفضل بين الثلاثين من ذي الحجة والأول من المحرم ؛ بل من عمل الصالحات لا سيما الصيام في محرم فهذا أفضل له وأسلم له من صيام آخر السنة . ثم إن تحديد عبادة بوقت لم يحدده الشرع بدعة مردودة على صاحبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت