-وكان عبد الله بن مسعود عندما يذكر له عمر يبكي حتى تبتل الحصى من دموعه ثم يقول: إن عمر كان حصنًا للإسلام يدخلون فيه ولا يخرجون منه، فلما مات انثلم الحصن فالناس يخرجون من الإسلام . - وأما أبو عبيدة بن الجراح، فقد كان يقول: إن مات عمر رق الإسلام ، وسترون ما أقول إن بقيتم، وأما هو فإن ولي وال بعده فأخذهم بما كان عمر يأخذهم به لم يطع له الناس بذلك ولم يحملوه، وإن ضعف عنهم قتلوه . - قال أبو طلحة الأنصاري: والله ما من أهل بيت من المسلمين إلا وقد دخل عليهم في موت عمر نقص في دينهم وفي دنياهم . - قال حذيفة بن اليمان: إنما كان مثل الإسلام أيام عمر مثل مقبل لم يزل في إقبال، فلما قتل أدبر فلم يزل في إدبار.- قال الحسن البصري إذا أردتم أن يطيب المجلس فأفيضوا في ذكر عمر ، وقال أيضًا: أي أهل بيت لم يجدوا فقده فهم أهل بيت سوء .8- قال بعض الكتّاب المعاصرين:ب- قال عباس محمود العقاد: إذا فهمنا عظيمًا واحدًا كعمر بن الخطاب، فقد هدمنا دين القوة الطاغية على أساسه، لأننا سنفهم رجلًا كان غاية في البأس، وغاية في العدل، وغاية في الرحمة.. - االأديب علي الطنطاوي: أنا كلما ازددت اطلاعًا على أخبار عمر، زاد إكباري وإعجابي به، وجدت عمر قد جمع العظمة من أطرافها .إن دراسة هذه السيرة العطرة تمد أبناء الجيل بالعزائم العمرية التي تعيد إلى الحياة روعة الأيام الماضية، وبهجتها وبهاءها، وترشد الأجيال بأنه الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة - (ص 161) لَنْ يَصْلُحَ آخرُ هَذهِ الأمةِ إِلاَّ بما صَلُحَ بهِ أَوَّلها ؛ فَمَا لَمْ يَكُنْ يوْمئذ دينا لاَ يَكُونُ اليَوم دِينا. فعلى أولي الأمر من العلماء والأمراء الاقتداء بذلك العصر الراشدي ؛ لتبدأ الأمة إعادة دورها الحضاري من جديد .