3-التواضع الكبير عند الفاروق عند اللحظات الأخيرة: فهذا عثمان رضي الله يقول: دخلت عليه، ورأسه في حجر ابنه عبد الله بن عمر فقال له: ضع خدي بالأرض، قال: فهل فخذي والأرض إلا سواء؟ قال: ضع خدي بالأرض لا أم لك، ويلي وويل أمي إن لم يغفر الله لي.ثم فاضت روحه .لقد كان رضي الله عنه يخاف هذا الخوف العظيم من عذاب الله تعالى مع أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بالجنة، ومع ما كان فيه من العدل والزهد والجهاد .وقد دل عليه قوله لابنه عبد الله: قل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل: أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرًا،وقوله: فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني فردوني إلى مقابر المسلمين .
4 -الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فلم يمنعه وهو على فراش الموت أن يقول لذلك الشاب الذي دخل عليه وهومسبل إزاره ، فقال: ارفع ثوبك فإنه أنقَى لثوبك وأتقى لربك ولذا قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: يرحم الله عمر لم يمنعه ما كان فيه من قول الحق .
5-جواز الثناء على الرجل بما فيه إذا لم تُخْشَ عليه الفتنة: فلم تؤثر هذه الكلمات في قلب عمر شيئًا، ولم يفرح بها، ولذا ردّ على ابن عباس قائلًا: والله إن المغرور من تغرونه .
-عن عائشة رضي الله عنها قالت: إذا ذكرتم عمر طاب المجلس .
-قال علي بن أبي طالب: ما خلفت أحدًا أحبّ إليَّ أن ألقى الله بمثل عمله من مر .