أهم الفوائد والدروس والعبر: 1- التنبيه على الحقد الذي انطوت عليه قلوب الكافرين ضد المؤمنين:ويدل على ذلك قتل المجوسي أبي لؤلؤة لعمر رضي الله عنه، وتلك هي طبيعة الكفار في كل زمان ومكان، قلوب لا تضمر للمسلمين إلا الحقد والشر والهلاك والتلف، ولا يتمنون شيئًا أكثر من رد المسلمين عن دينهم وكفرهم بعد إسلامهم ، وإن ما فعله أبو لؤلؤة المجوسي الحاقد ليكشف الحقد الدفين تجاه عمر، وتجاه المسلمين، فأما حقده على عمر فقد ثبت في الطبقات الكبرى لابن سعد بسند صحيح أن هذا المجوسي قال لعمر رضي الله عنه: لأصنعن لك رحى يتحدث الناس بها، فأقبل عمر على من معه، فقال: توعدني العبد. وأما حقده على المسلمين فطعنه مع عمر ثلاثة عشر صحابيًا استشهد منهم سبعة ولو كان عمر -رضي الله عنه- ظالمًا له فما ذنب بقية الصحابة الذين اعتدى عليهم؟!، ومعاذ الله تعالى أن يكون عمر ظالمًا له وهو الذي قال: قاتله الله، لقد أمرت به معروفًا !! وهذا المجوسي أبو لؤلؤة قام أحبابه أعداء الإسلام ببناء مشهد تذكاري فيه قبر وهمي لأبي لؤلؤة الفارسي المجوسي، وقد كتب على جدران هذا المشهد بالفارسي: الموت لأبي بكر، الموت لعمر، الموت لعثمان . وهذا المشهد يُزار من قبل الشيعة الإيرانيين، وتُلقى فيه الأموال، والتبرعات .
2-الخوف الذي وقع في قلب عمر من تعظيم حقوق المسلمين ودمائهم كما في قوله:الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ.وهذه عجيبة من عجائب هذا الإمام الرباني.وقوله لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا