ما إن تنتهي الاختبارات حتى تمتلئ الطرقات والساحات المجاورة للمدارس بقصاصات الكتب والدفاتر في صورة تسيء للعلم فضلا عن كونها هدراً اقتصادياً وتربوياً كبيراً.ولأن هذه المشكلة تتفاقم عاما بعد عام ، ولكون تلك الكتب تحمل علماً نافعاً ، ومعظمها يشتمل على آيات وأحاديث ؛ فإنه من الأجدر بالطللبة ذكوراً وإناثاً أن يحافظوا على هذه الكتب ، ليدخلوا تحت قوله - سبحانه -: [ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ] . ومن جميل ما تقوم به بعض المدارس: تهيئة حاويات مخصصة لتجميع المقررات والمذكرات داخل المدرسة. و لا يستلم الطالب نتيجته إلا بعد أن يسلم كتبه للمدرسة .
أيها الطالب المحافظ على دينه وعرضه: لا تكن فريسة لمن يؤذون عباد الله بسياراتهم ؛ دوراناً وغناءً وتفحيطاً ، وسرعة قاتلة وإركاباً للفتيان ، وتسكعاً عند مدارس البنات.!!. وكن متنبهاً يقظاً غير مخدوع وإلا فأنت الضحية وأنت المطية . ولا تركب مع من لا يوثق بصلاحه مهما كان الحال . وإن كنت محط أنظار الشباب ، وتجد المضايقات المتتالية: فاخرج من قاعة اختبارك مباشرة إلى بيت أهلك ولا تركب إلا مع موثوق ، وإلا فاطلب من أبيك أو مديرك أن يكلف من يوصلك .
أيها الآباء: أبناؤكم قد يُستغفَلون من شباب سافلين ، إنما همهم شهواتهم ، فبعض الأبناء اختطفوا وصوروا من أجل أن لا يبلغوا عمن اعتدى عليهم. فارعوهم ليكونوا فِتْيَةً آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزادهُم الله هُدى ، فتقرُّ بهداهم الأعين [وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ] فهنيئاً لمن رزقه الله ذرية صالحة ينام يوم ينام وهو قرير العين ، لا يحمل همهم في امتحانات ولا غيرها .