فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1036

إن الواجب على جميع المسلمين رعاة ورعية أن يعلموا أصول هذه المدنية، ويقفوا على أهدافها وأدوائها، وأضرارها وسائر الخيوط المرتبطة فيها، وأن لا يستوردوا إلى بلادهم أو يدخلوا بيوتهم عادات سيئة، وأخلاقاً ذميمة، وسنناً جاهلية، صنعتها أيدي أعدائهم، لإضلالهم وإغوائهم، يقول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: (أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحدٌ في الحرم، ومبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطّلِب دم امرئٍ بغير حق ليهريق دمه ) [1] .

واليوم يزحف العالم الكافر بمدنيته وبليته إلى العالم الإسلامي في محاولة مستميتة لطمس معالم هويته الذاتية، وجره إلى تقليد الأنماط الغربية في جميع النواحي الحياتية، العقدية والفكرية والاجتماعية والأخلاقية وغيرها، يقول جل وعلا في كتابه المبين: ( وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء].

هذا مكرهم ( وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ]. وصدق الله: ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً]: ( وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً]. حاصروا بلاد الإسلام بثورة إعلامية، وتقنية اتصال عالمية، وهاجموها بقنوات فضائية شهوانية شيطانية، تُفجّر غرائزهم، وتشيع الرذيلة في صفوفهم، وتجعلهم هائمين على وجوههم، يبحثون عن سبيل مشروع أو غير مشروع لتصريف ما أثير من شهواتهم.

(1) رواه البخاري: 6882

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت