فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1036

إن أصحابَ محمد الذين تربَّوا على يده وعلى توجيهاته العظيمة كانوا أصلحَ الناس،وأحسنَهم تعاملاً، وأبعدَهم عن الحرام بكل صوره. ففي مسند أحمد وصححه الألباني (23 / 210) أَفَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَقَرَّهُمْ كَمَا كَانُوا وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللَّهِ وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَدْ أَخَذْنَا فَاخْرُجُوا عَنَّا . يقول يوسف بن أسباط: إن الرجل إذا تعبد قال الشيطان لأعوانه: انظروا من أين مطعمه؟ فإن كان مطعم سوء قال: دعوه يتعب ويجتهد فقد كفاكم نفسه . ولما جاء نصرانيٌّ إلى العالم الأوزاعيّ وكان يسكن بيروت فقال: إنّ والي بعلبكّ ظلمني، وأريد أن تكتب فيّ إليه، وأتاه بقلّة عسلٍ فقال له: إن شئت رددت عليك قلّتك وأكتب إليه، وإن شئت أخذتها ولا أكتب،فقال النّصرانيّ:بل اكتب لي وارددها، فكتب: أن ضع عنه من خراجه،فشفّعه الوالي فيه وحطّ من جزيته ثلاثين درهمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت