فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1036

إن هذه الريح والظلمة والغبرة التي عمت أكثر المملكة هذا الأسبوع لَتذكر -والله- بقيام الساعة ؛ فبينما الناس يخرجون من صلاة العصر إلى مآربهم: البائع إلى محله ، والمزارع إلى زرعه أو استراحته ، وطالب لحلقته ، وأم لصغارها ؛ إذ بالريح تفجؤهم ، وتغير نواياهم وسيرهم في أقل من ثلاث دقائق ، [إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] وأما الساعة فقد قال الحق عنها [..وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ البَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ] وما هذا التغير السريع جداًَ إلا مخوف ومذكر بالساعة التي تأتي سريعاً ، ولنعرف مقدار سرعة إتيانها ؛ فتأملوا هذا الحديث -معاشر الأحبة- من الذي لا ينطق عن الهوى ز إذ يقول: لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا . رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت