فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1036

قال ابن القيم: (زاد المعاد -(ج 4 / ص 154) طَرَفُ إزَارِهِ الدّاخِلِ الّذِي يَلِي جَسَدَهُ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثُمّ يُصَبّ عَلَى رَأْسِ الْمَعِينِ مِنْ خَلْفِهِ بَغْتَةً ). قال ابن عبد البر عند قوله صلى الله عليه وسلم:"وإذا استغسلتم فاغسلوا": ( ولا ينبغي لأحد أن يمنع أخاه ما ينتفع به أخوه ولا يضره هو، ولا سيما إذا كان بسببه، وكان الجاني عليه، فواجب على العائن الغسل ) . وقال النووي: (فتح الباري لابن حجر -(ج 16 / ص 268) ( وَأَدْنَى مَا فِي ذَلِكَ رَفْع الْوَهْم الْحَاصِل فِي ذَلِكَ ، وَظَاهِر الْأَمْر الْوُجُوب ) .

إخوة الإيمان، ويبقى أمران مهمان: يحسن التنبية إليهما حين الحديث عن العين. الأول: ألا تتطير وتتشاؤم بل تحسن الظن بالله، وتتوكل عليه، وأن يلازمك الفأل الحسن، فقد كان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل، ونهى عن الطيرة . ثانيا: أن كثيراً من الناس إذا وقع لهم مرض أو مصيبة عزاه للعين مباشرة دون أن يتهم نفسه، أو يفتش في أحواله وعلاقته بربه. صحيح أن العين حق ولكن الذى ينبغى ألا ينسى أن للذنوب أثرا في وقوع المصائب ، كيف لا ؟ والحق سبحانه يقول: [وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ] .

أيها المسلمون:ولا يقف الأمر في المصائب أنها تكفر السيئات، بل فيها زيادة حسنات ورفعة درجات، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح البخاري - (ج 17 / ص 404) ومسلممَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا).ألا فاحتسبوا ما يقدر الله عليكم من المصائب والأسقام .واستغفروا ربكم واشكروه ،ولا تحيلوا كل شىء للعين وإن كانت العين حقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت