فيا مسلمون، إن هذا الشهر العظيم شهر القرآن وشهر الخيرات والبركات، فاحفظوه بالصيام، وزينوه بالقرآن، وجملوه بالقيام.
روى أحمد بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الصيام والقرآن يشفعان يوم القيامة، يقول الصيام:أي رب،منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه،ويقول القرآن:منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فُيشفَّعان
موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 679) رمضان شهر مبارك ،فهو شهر القرآن إنزالا ومدارسة، يوم كان يلقى جبريل ـ عليه السلام ـ رسول الله فيدارسه القرآن، لطائف المعارف - (ج 1 / ص 183) فكان يلتقي هو وأفضل الملائكة و أكرمهم ، والمخالطة تؤثر , و يدارسه أشرف الكتب و أفضلها , وقد كان هذا الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم خلقا بحيث يرضى لرضاه و يسخط لسخطه و يسارع إلى ما حث عليه و يمتنع مما زجر عنه .
لطائف المعارف - (ج 1 / ص 183) المدارسة بينه و بين جبريل كان ليلا يدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلا فإن الليل تنقطع فيه الشواغل و يجتمع فيه الهم و يتواطأ فيه القلب و اللسان على التدبر كما قال تعالى: { إن ناشئة الليل هي أشد وطئا و أقوم قيلا }
إن الإنسان بلا قرآن، كالحياة بلا ماء ولا هواء ، ذلك أن القرآن، هو الشفاء وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا .
فكلما ضاقت أمام المرء مسالك الحياة وشعابها، وافتقد الرائد عند الحيرة، والنور عند الظلمة، وجد القرآن خير الملجأ والمعتصم [ إِنَّ هَذَا الْقُرْءانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا] .