فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1036

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استكمل صيام شهرٍ إلا رمضان، وما رأيت أكثر صياماً منه في شعبان"رواه البخاري (196) .ومسلم وعنها قال: لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- صام شهراً أكثر من شعبان وكان يصوم شعبان كله. (1970)

وعن عمران بن حصين - رضي الله عنهما - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لآخر:"أصمتَ من سُرَر شعبان (2) ؟ قال: لا، قال: فإذا أفطرت فصم يومين"رواه مسلم (2743) ، قال النووي:"هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة في النهي عن تقدم رمضان، فبين له النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي، وإنما النهي عن غير المعتاد"النووي (807/295) .

ومما يدل على أفضلية صيامه ما رواه البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- يصوم شهراً أكثر من شعبان وكان يصوم شعبان كله" (2970) ."

وعند أبي داود:"لا يصوم من السنة شهراً تاماً إلا شعبان يَصِلُه برمضان"أي كان يصوم معظمه، ونقل الترمذي عن ابن المبارك أنه قال: جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقول: صام الشهر كله. وقيل: يصوم كله تارة، ومعظمه تارة أخرى. وقيل: من أوله إلى آخره. (ا.هـ. ملخصاً من الفتح، 4/286) .

الحكمة من صوم شعبان أكثر من غيره:

قال ابن القيم -رحمه الله- في تهذيب السنن (3/318) :"وفي صومه -صلى الله عليه وسلم- أكثر من غيره ثلاث معان:"

أحدها: أنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما شُغِل عن الصيام أشهراً، فجمع ذلك في شعبان؛ ليدركه قبل الصيام الفرض.

الثاني: أنه فعل ذلك تعظيماً لرمضان، وهذا الصوم يشبه سنة فرض الصلاة قبلها تعظيماً لحقها.

الثالث: أنه شهر ترفع فيه الأعمال؛ فأحب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يُرفعَ عملُه وهو صائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت