وروى ابن أبي شيبة عن عطاء مرسلاً"لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكثر صياماً من شعبان، وذلك أنه تنسخ الآجال". معنى مهم في صيام شعبان:
قد أشار إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-"ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان"قال ابن رجب:"فيه دليل على استحباب عمارة أوقات الإنسان بالطاعة، وأن ذلك محبوب إلى الله - عز وجل - كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشاءين بالصلاة، ويقولون: هي ساعة غفلة."
وفي هذا إشارة إلى فضيلة التفرد بذكرٍ في وقت من الأوقات لا يوجد فيه ذاكر لله، حتى قال أبو صالح:"إن الله يعجب ممن يذكره في السوق"وسبب ذلك أنه ذكر في مواطن الغفلة بين أهل الغفلة.
وفي إحياء الوقت المغفول عنه فوائد:
-أنه يكون أخفى، وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل لاسيما في الصيام.
-أنه أشق على النفوس، وأفضل الأعمال أشقُّها لقلَّة من يقتدون بهم، ولهذا المعنى قال النبي -صلى الله عليه وسلم-"للعامل منهم أجر خمسين منكم، إنكم تجدون على الخير أعواناً ولا يجدون"روى شطره الأول الترمذي (3058) وأبو داود (4341) .
-أن المنفرد بالطاعة بين أهل المعاصي والغفلة قد يُدْفَع به البلاء عن الناس كلهم، وعند الطبراني (7085) والبزاز والبيهقي وأبي يعلى بسند فيه ضعف:"لولا شباب خُشَّع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع، لصُبَّ عليكم العذاب صباً، ثم لرُضَّ رضاً".
لولا الذين لهم وِرْد iiيصلونا * وآخرون لهم سَرْد iiيصومونا
لَدُكْدِكَتْ أرضكم من تحتكم سحراً * لأنكم قوم سوء ما تطيعونا
وجاء في بعض الآثار:"إن الله يدفع بالرجل الصالح عن أهله وولده وذريته ومن حوله".