فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1036

فاعلم بأنك تَرِدُ على كريمٍ غفار، يبسط يدَه بالليل ليتوب مسيئُ النهار، ويبسطُ يدَه بالنهار ليتوبَ مسيئُ الليل، فلا تستكثر معاصيك عن التوبة ، وفتش وأنت أدرى بنفسك وبمعاصيك ، واعقد العزمَ على التوبة، واحمد ربَّك على أنه بلغك شهر رمضان ؛ لأن بلوغه نعمة جليلة درجة رفيعة قد يرتفع بها العبد أرفع من درجة المجاهد في سبيل الله ؛ ففي مسند أحمد وصححه ابن حبان وحسنه المنذري (ج 17 / ص 91) كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَلِيٍّ مِنْ قُضَاعَةَ أَسْلَمَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا وَأُخِّرَ الْآخَرُ سَنَةً قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأُرِيتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ وَصَلَّى سِتَّةَ آلَافِ رَكْعَةٍ أَوْ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً صَلَاةَ السَّنَةِ.

إن أكثر النفوس في رمضان على الخير والإحسان تُقبِل وله تَقبَل ؛ ولذا تتجلى فيه صور ومعان جميلة تسابق فيها النفوس إلى كل فضيلة ؛ فبالرغم من وجود من يقتل رمضان إلا أن ثمت طوائف من عباد الله الصالحين - وهم كثير بحمد الله - يُحيون رمضان فيَحيون حياة طيبة ، ومع أن شهرنا لم يمض منه إلا أسبوع واحد إلا أنك تتراءى لك صور ومعان جميلة لأعمال جليلة ، فإليكم جملة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت