أيها المقترف للآثام بجميع أنواعها: لا إخالك لم تتذوق حلاوة الإيمان وطاعة الرحمن في شهر رمضان ، فما بالك تعود بعد خروجه إلى معصية الواحد الديان؟! يا من خالطت حلاوة الطاعة بشاشة قلبه وانغرست شجرة الإيمان في شغاف فؤاده: تعاهد هذه الشجرة بالسقي ؛ فإن فروعها الأعمال الصالحة الصاعدة إلى السماء ، واحفظها من عدوك الوسواس الخناس الذي فُكَّ من أَسْره بعد مغرب آخر يوم رمضان وهو الآن في منتهى الضراوة والعداوة ، هدفه أن يضيعك ويسلط باقي شياطين الإنس عليك لإفسادك لأنك هدمت في شهر واحد ما أنجزه الشيطان خلال سنوات. والشيطان أقسم لأبيك دم كاذباً [وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ] وأقسم لنا نحن ذريته صادقاً فقال أعاذنا الله منه [فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ]