التّاسِعُ أَنّهُ مُوَافِقٌ لِيَوْمِ الْمَزِيدِ فِي الْجَنّةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الّذِي يُجْمَعُ فِيهِ أَهْلُ الْجَنّةِ فِي وَادٍ أَفْيَحَ وَيُنْصَبُ لَهُمْ مَنَابِرُ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ فَيَنْظُرُونَ إلَى رَبّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَيَتَجَلّى لَهُمْ فَيَرَوْنَهُ عِيَانًا وَيَكُونُ أَسْرَعُهُمْ مُوَافَاةً أَعْجَلَهُمْ رَوَاحًا ، وَأَقْرَبُهُمْ مِنْهُ أَقْرَبَهُمْ مِنْ الْإِمَامِ . الْعَاشِرُ أَنّهُ يَدْنُو الرّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَشِيّةَ يَوْمِ عَرَفَةَ مِنْ أَهْلِ الْمَوْقِفِ ثُمّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ أُشْهِدُكُمْ أَنّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ، فَيَقْرُبُونَ مِنْهُ بِدُعَائِهِ وَالتّضَرّعِ إلَيْهِ فِي تِلْكَ السّاعَةِ وَيَقْرُبُ مِنْهُمْ تَعَالَى نَوْعَيْنِ مِنْ الْقُرْبِ أَحَدُهُمَا: قُرْبُ الْإِجَابَةِ الْمُحَقّقَةِ فِي تِلْكَ السّاعَةِ وَالثّانِي: قُرْبُهُ الْخَاصّ مِنْ أَهْلِ عَرَفَةَ وَمُبَاهَاتُهُ بِهِمْ مَلَائِكَتَهُ فَتَزْدَادُ قُلُوبُ أَهْلِ الْإِيمَانِ قُوّةً إلَى قُوّتِهَا وَرَجَاءً لِفَضْلِ رَبّهَا وَكَرَمِهِ .وَأَمّا مَا اسْتَفَاضَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ بِأَنّهَا تَعْدِلُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ حَجّةً فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ .
مجموع الفتاوى (19 / ص 98) ( ومنهم من يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا لا يعرف في شيء من كتب الإسلام ولا رواه عالم قط أنه قال يوم صومكم يوم نحركم )