مثال تخصيص الكتاب بالكتاب قوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} خص منه الحوامل وغير المدخول بهن بقوله تعالى {وأولات الأحمال} وقوله {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها}
ومثال تخصيص الكتاب بالسنة قوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم} فإنه يعم الأنبياء والكفار فخص بقوله - صلى الله عليه وسلم:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وقوله:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم".
ومثال تخصيص السنة بالسنة قوله - صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء العشر"فإنه يعم خمسة أوسق فما دونها، فخص بقوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".
ومثال تخصيص السنة بالكتاب قوله تعالى: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين} فإنه مخصص لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما قطع من حي فهو ميت"فإنه يعم الوبر والصوف والشعر.
ومنع قوم تخصيص الكتاب بالسنة مطلقًا، لأن القرآن قطعي والسنة ظنية. وأجيب بأن محل التخصيص دلالة العام على جميع أفراده وهي ظنية، والعمل بالظنين أولى من إلغاء أحدهما.
ومثال تخصيص السنة بمفهوم الموافقة قوله - صلى الله عليه وسلم:"لي الواجد يحل وعقوبته"، فالواجد يعم الوالد وغيره فخص منه الوالدان بمفهوم الأولى والمساوي من قوله تعالى {ولا تقل لهما أف} إذ مفهومه تحريم جميع أنواع الإيذاءات للوالدين، فلا يحل للوالد عرضهما ولا عقوبتهما إذا مطلاه.
ومثال التخصيص بمفهوم المخالفة كتخصيص عموم حديث:"في أربعين شاة شاة"بمفهوم المخالفة في قوله - صلى الله عليه وسلم:"في الغنم السائمة زكاة"عند من لا يرى الزكاة في المعلوفة.
ومثال التخصيص بفعله - صلى الله عليه وسلم - نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة بعد العصر، ثم صلى ركعتين بعد العصر لسبب فيحصل التخصيص بذلك.
ومثال التخصيص بتقريره تقريره على ترك الوضوء لمن نام قاعدًا.
وقيل إنهما لا يخصصان بل ينسخان. وأجيب بأن التخصيص أولى من النسخ، لما فيه من إعمال الدليلين. ...
وَالْعَقْلُ وَالْحِسُّ مَعَ الإِجْمَاعِ ... - ... وَالْخُلْفُ في الْقِيَاسِ لِلأَتْبَاعِ
يعني أن من المخصصات المنفصلة العقل نحو قوله تعالى {الله خالق كل شيء} خصص منه العقلُ ذاتَه تعالى وصفاتِه.
ومنها الحس نحو قوله تعالى {تدمر كل شيء بأمر ربها} أي تهلكه، فإنا ندرك بالحس أي