أولادي وأولادهم المحتاجين ووقفت على محتاجي أولادي وأولادهم فيعود الوصف في الأول إلى الأولاد مع أولادهم، وفي الثاني إلى أولاد الأولاد الأولاد مع الأولاد، وقيل لا؛ أما المتوسطة نحو: وقفت على أولادي المحتاجين وأولادهم فقد قال المصنف فيها بعد قوله لا نعلم فيها نقلا، المختار اختصاصها بما وليته ويحتمل أن يقال تعود إلى ما وليها. وقالا في الغاية ما نصه: الغاية نحو: أكرم بني تميم إلى أن يعصوا، خرج حال عصيانهم فلا يكرمون فيه، وهي كالاستثناء في العود، فتعود إلى كل ما تقدمها على الأصح نحو: أكرم بني تميم وأحسن إلى ربيعة وتعطف على مضر إلى أن يرحلوا.
لَكِنَّ لِلشَّرْطِ خُصُوْصًا عِنْدَهُ ... - ... فَلِلْجَمِيْعِ كُلُّهُمْ قَدْ رَدَّهُ
أي لكن العود إلى جميع الجمل المتعاطفة المتقدمة كائن وثابت لخصوص الشرط عند أبي حنيفة دون سائر المخصصات.
قوله: فللجميع إلخ استئناف يعني أن كل العلماء قد ردّ الشرط إلى جميع الجمل المتعاطفة المتقدمة عليه.
قال السبكي: وهو أي الشرط كالاستثناء اتصالًا وأولى بالعود إلى الكل من الجمل المتقدمة عليه نحو: أكرم بني عدنان، وأحسن إلى بني قحطان، وأخلع على مضر .. إن جاؤوك؛ فيعود الشرط إلى الكل على الأصح، وقيل بالاتفاق، وقيل للأخيرة فقط، وقيل بالوقف.
ولم تقس الحنفية الشرط على الاستثناء فقالوا في الشرط: يعود إلى الكل، وفي الاستثناء يعود إلى ما قبله فقط، والفرق: أن الشرط له صدر الكلام فهو مقدم تقديرًا، بخلاف الاستثناء، وضعفه العضد بأنه في التقدير إنما يتقدم على المقيد به فقط. اتنهى كلامه مسبوكًا بكلام شارحه خالد الأزهري في الثمار اليوانع.
وَمَا مِنَ الْمُخَصِّصَاتِ يَنْفَصِلْ ... - ... فَإِنَّهُ عَلَى ضُرُوْبٍ يَشْتَمِلْ
يعني أن المخصص المنفصل وهو المستقل بنفسه من لفظ أو غيره بأن لا يحتاج إلى ذكر العام معه مشتمل على ضروب أي أنواع: وأشار إلى ضروبه أي أنواعه بقوله:
فَمُطْلُقُ السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ ... - ... بِالنَّصِّ وَالْمَفْهُوْمِ دُونَ ءَابِ
يعني أن السنة والكتاب يخصصان بالنص أي بالكتاب والسنة، فيخصص الكتاب بالكتاب وبالسنة متواترة كانت أو خبر آحاد، فعلًا كانت، أو قولًا، أو تقريرًا، وتخصص السنة بالسنة وبالكتاب، ويخصصان أيضًا بالمفهوم بنوعيه أي مفهوم الموافقة بقسميه الأولى، والمساوي، ومفهوم المخالفة.