فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 306

(والوهم هو المرجوح) يعني أن الوهم هو حكم الذهن المرجوح أي الذي يحتمل غيره احتمالًا راجحًا، وقيل إنه ليس بحكم لأنه ملاحظة المرجوح فقط.

قال الأبياري: الأصل اتباع الظن مطلقًا حيث لا يشترط العلم ما لم يرد في الشرع منع من ذلك كمنع القضاء بشهادة الواحد العدل وإن غلب على الظن صدقه، وهذا مما قدم فيه النادر على الغالب، أما الشك فساقط الاعتبار في الشرع إلا في النادر كنضح من شك في إصابة النجاسة وغسل اليدين عند القيام من النوم، وقد صرح المغربي بمنع اتباع الوهم. من نشر البنود.

وادعُ أمارةً مفيدَ الظنِّ ... - ... والظنُّ في بعض الأمور يُغني

يعني أن الدليل المفيد للظن يدعى أي يسمى في اصطلاح الأصوليين أمارة لأنه علامة على الحكم الثابت به.

قوله (والظن ... ) يعني أن الظن يغني عن العلم إذا تعذر في بعض الأمور أي الأحكام الفرعية لغلبة إصابته، ولأنه قريب من العلم بل الأكثر من فروع الشريعة ظني، كما روي عن مالك أنه قال: الاستحسان تسعة أعشار العلم. والاستحسان هو القياس والاستدلال والتأويل والنسخ بالتاريخ وسائر أنواع الاستنباط، وهذا كله ظني؛ والأكثر من فروع الشريعة ثابت به لأن مسائل النص والإجماع قليلة بالنسبة إليه.

فما يُرى عن ثقةٍ منقولا ... - ... دون التواتر ادعُهُ مقبولا

يعني أن الخبر المنقول عن عدل ثقة نقلا دون التواتر يدعى أي يسمى مقبولا في الاصطلاح وهو المسمى بخبر الآحاد، وشرطه أن يكون خبر واحد أو خبر جمع لا يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة كالاثنين والثلاثة والأربعة، أو يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة ولكنهم أخبروا عن معقول. ...

وما عليه للورى مُوافقهْ ... - ... من عادة أو غيرها موافقَهْ

يعني أن ما اتفق عليه الورى من عادة وغيرها فإنه يدعى في الاصطلاح موافقة وهو المتواتر.

أو جُلِّهم أو من له الفضل أُلِفْ ... - ... فذاك بالمشهورِ عندهم عُرِفْ

يعني أن ما اتفق عليه جل الورى أي معظمهم أو أهل الفضل منهم وإن لم يكونوا جلهم فإنه يدعى في اصطلاح الأصوليين بالمشهور.

وادعُ مُفيدَ العلم بالدليلِ ... -

يعني أن ما يستفاد منه العلم يسمى بالدليل في اصطلاح الأصوليين، والمراد بالعلم ما يشمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت