فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 306

الظن.

فالدليل هو ما يمكن التوصل بالنظر الصحيح فيه إلى مطلوب خبري قطعيًا كان أو ظنيًا.

والمراد التوصل بالقوة لا بالفعل، فقد لا ينظر في الدليل ولا يخرجه ذلك عن كونه دليلا.

وصحة النظر فيه بأن ينظر فيه من الجهة التي من شأنها أن ينتقل الذهن بها إلى المطلوب وهي المسماة وجه الدلالة.

والخبري: ما يخبر به من كلام مفيد.

والنظر: هنا الفكر لا بقيد المؤدي إلى علم أو ظن.

فاحترز بالصحيح من النظر الفاسد فإنه لا يمكن التوصل به إلى مطلوب خبري؛ وبالخبري عن الحد فإنه يتوصل به إلى مطلوب تصوري.

وقولنا قطعيًا كان أو ظنياًّ: فالقطعي كالعالم لوجود الصانع؛ والظني كالنار لوجود الدخان و {أقيموا الصلاة} لوجوبها. وجه الدلالة في الأول الحدوث، وفي الثاني الإحراق، وفي الثالث الأمر. تقول: العالم حادث وكل حادث له صانع فالعالم له صانع؛ والنار شيء محرق وكل محرق له دخان فالنار لها دخان؛ و {أقيموا الصلاة} أمر بالصلاة، وكل أمر بشيء لوجوبه فالصلاة واجبة.

-... وذاك أقسامٌ لدى التفصيل

يعني أن الدليل له أقسام لدى التفصيل أي التقسيم، وإلى عدّ أقسامه أشار الناظم بقوله:

دليلُ حسٍّ ودليلُ عقلِي ... - ... ومنهما مُركَّبٌ ونقلي

يعني أن أقسام الدليل أربعة: دليل حسي ودليل عقلي ومركب من الحسي والعقلي ودليل نقلي.

فالحِسُّ في الرؤيةِ والسمع وفي ... - ... ذوقٍ وشمٍّ ثمَّ لمسٍ اقتُفي

يعني أن الحسّ كائن في الرؤية والسمع والذوق والشم واللمس: فبالرؤية تدرك جميع المبصرات، وبالسمع تدرك جميع الأصوات، وبالذوق تدرك جميع المطعومات، وبالشم تدرك جميع الروائح، وباللمس تدرك جميع الملموسات ليونتها وخشونتها؛ والإدراك بهذه الحواس الخمس هو الدليل الحسي.

وقُسِّم العقليُّ للضروري ... - ... ومُستفادٌ بعدُ في الأمور

يعني أن الدليل العقلي ينقسم إلى ضروري لا يحتاج إلى نظر، وإلى نظري لا يستفاد إلا بعد النظر في الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت