فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 306

وَيُكْتَفَى بِأَيِّ فَرْدٍ وُجِدَا ... - ... مِنْهُ لَدَى الْحُكْمِ بِحَيْثُ وَرَدَا

يعني أن المطلق حيثما ورد متعلقًا به حكم شرعي، فإنه يكتفى في ذلك الحكم أي في امتثاله بوجود أي فرد من أفراد ذلك المطلق المتعلق به الحكم، نحو: أعتق رقبة، وأطعم مسكينًا، واذبح شاةً .. فإنه يكتفى في امتثال هذا الحكم الذي هو الأمر بالعتق المتعلق بالمطلق الذي هو الرقبة .. والأمر بالإطعام المتعلق بمطلق مسكين .. والأمر بالذبح المتعلق بمطلق شاة .. بفرد واحد من أفراد الرقاب والمساكين والشياه، فإذا أعتق المأمور رقبة واحدة، وأطعم مسكينًا واحدًا، وذبح شاة واحدة، فقد خرج من عهدة الأمر اتفاقًا. ...

وَمَا بِوَصْفٍ أَوْ سِوَاهُ بُيِّنَا ... - ... فَهْوَ مُقَيَّدٌ وَقَدْ تَعَيَّنَا

يعني أن اللفظ الذي بُيِّن معناه بوصف أو غيره من سائر القيود زائد على معناه الأصلي غير مدلول عليه به، بل بلفظ آخر سواه كان ذلك المعنى ملفوظًا به أو مقدرًا فهو المقيد أي هو المسمى بالمقيد.

قوله: وقد تعين، أي والحال أنه قد تعين أي تخصص بذلك الوصف أو غيره من جنسه نحو {رقبة مؤمنة} فالمقيد هو الرقبة، لأنه زيد على معناه معنى آخر لغير لفظه أي لا يدل عليه لفظ رقبة وهو الإيمان.

وَكُلُّ مُطْلَقٍ فَلَيْسَ يُوجَدُ ... - ... إِلاَّ إِضَافِيًّا كَذَا الْمُقَيَّدُ

يعني أن كل مطلق لا يوجد إلا إضافيًا أي لا يعقل كونه مطلقًا إلا بالإضافة إلى مقيد، وكذا المقيد فإنه لا يوجد إلا إضافيًا أي لا يعقل كونه مقيدًا إلا بالإضافة إلى مطلق نحو: الرقبة، فإنها مقيدة بالإضافة إلى المكلف مطلقة بالإضافة إلى الإيمان.

قال في التنقيح: التقييد والإطلاق أمران اعتباريان، فقد يكون المطلق مقيدًا بالنسبة إلى قيد آخر كالرقبة المقيدة بالملك مطلقة بالنسبة إلى الإيمان .. إلى أن قال: والحاصل: أن كل حقيقة اعتبرت من حيث هي هي، فهي مطلقة، وإن اعتبرت مضافة إلى غيرها فهي مقيدة

فَاحْكُمْ لِمُطْلَقٍ بِمَا لَهُ بَدَا ... - ... وَاحْمِلْ عَلَى تَقْيِيْدِهِ الْمُقَيَّدَا

يعني أن اللفظ المطلق في كلام الشارع وغيره يحكم له بما له بدا أي بما ظهر من حاله، وهو إبقاؤه على إطلاقه، واللفظ المقيد في كلام الشارع وغيره أيضًا يحمل على تقييده.

وَمَا أَتَى في مَوْضِعٍ مُقَيَّدَا ... - ... وَفي سِوَاهُ مُطْلَقًا أَيْضًا بَدَا ...

فَإِنْ يَكُ الْحُكْمُ بِهِ وَالسَّبَبُ ... - ... مُتَّفِقَيْنِ حُكْمُ قَيْدٍ يَجِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت