فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 306

وأشار الناظم إلى تعريف كل من الثلاثة بقوله:

أماَّ القياسُ فهْو ما تركَّبا ... - ... من جملتين يُنتجان الطلبا

يعني أن القياس المنطقي هو الكلام المركب أي المؤلف من جملتين متى سلمتا من القوادح فإنهما ينتجان المطلوب وهو على قسمين: استثنائي واقتراني.

فإن كان اللازم أي النتيجة أو نقيضه مذكورًا فيه بالفعل فهو الاستثنائي، وألا يكن مذكورًا بالفعل بل بالقوة فهو الاقتراني.

مثال الاستثنائي المذكور فيه اللازم بالفعل: إن كان النبيذ مسكرًا فهو حرام لكنه مسكر ينتج فهو حرام.

ومثال المذكور فيه نقيضه بالفعل: إن كان النبيذ مباحًا فهو ليس بمسكر لكنه مسكر فينتج فهو ليس بمباح.

ومثال الاقتراني: كل نبيذ مسكر وكل مسكر حرام ينتج كل نبيذ حرام. وهو مذكور فيه بالقوة لا بالفعل.

وسمي الاستثنائي استثنائيًا لاشتماله على حرف الاستثناء أعني"لكن"وسمي الاقتراني اقترانيًا لاقتران أجزائه.

وإن يكن جميعُه قطعيَّا ... - ... فينتج القطعيَّ لا الظنيّ

يعني أن القياس المنطقي إذا كان جميعه قطعيًا أي كانت جملتاه المقدمتان قطعيتين فإنه ينتج اللازم القطعي لا الظني، نحو العالم متغير وكل متغير حادث فالنتيجة العالم حادث وهي قطعية لأن مقدمتيها قطعيتان.

وإن تكن إحداهما ظنيَّهْ ... - ... فليس بالمُنتج للقطعيَّهْ

أي وإن تكن إحدى المقدمتين ظنية فليس القياس منتجا للنتيجة القطعية بل إنما ينتج النتيجة الظنية، نحو في البيت عصفور عملًا بإخبار زيد وكل عصفور حيوان ينتج في البيت حيوان، وهذه النتيجة ظنية لأن المقدمة الأولى ظنية، لأنها ثابتة بإخبار زيد، وخبر الواحد غايته الظن.

ونوعُ الاستقراء في التفسير ... - ... تتبُّعٌ للحكمِ في الأمور

يعني أن تفسير النوع المسمى بالاستقراء هو تتبع الحكم في الأمور الجزئية ليستدل بثبوتها للجزئيات على ثبوته للكلي لتلك الجزئيات.

فيحصلُ الظنُّ بأن الحكم قدْ ... - ... عمَّ من الأفراد كلَّ ما وُجِدْ

(فيحصل) بسبب تتبعه في تلك الجزئيات وثبوته لكُلِّيِّها (الظن بأن الحكم) الثابت للجزئيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت