المتتبعة وكلّيِّها (قد. عم من الأفراد كل ما وجد) أي قد عم أي تناول كل ما يوجد من أفراد ذلك الكلي فيدخل الفرد المتنازع فيه أي المطلوب إثبات الحكم فيه بالاستقراء.
وربَّما يبلغ في ذا الحكمِ ... - ... مبلغَ أن يُفيد حالَ العلم
يعني أن الاستقراء ربما يبلغ مبلغ العلم أي القطع في الحكم المستقرأ في الجزئيات أي في ثبوته للفرد المتنازع فيه المطلوب إثبات الحكم فيه بالاستقراء.
كعلمنا في النحو أنَّ الرفعا ... - ... يعمُّ كلَّ الفاعلين قطعا
وذلك (كعلمنا في النحو) باستقراء حكم الرفع في بعض أفراد الفاعلين في كلام العرب بـ (أن الرفع) المستقرأ في بعض الأفراد (يعم) أي يشمل كل فرد من أفراد (الفاعلين قطعا) أي شمولا قطعيًا، وبواسطة شموله لكل الأفراد قطعًا يشمل الفرد المتنازع فيه المطلوب إثبات الرفع له شمولًا قطعيًا أيضًا. ...
ولا يُزيلُ القطعَ بالكلِّيَّه ... - ... تخلُّفٌ إن كان من جُزْئِيَّهْ
يعني أن القطع بثبوت الحكم المستقرأ في الجزئيات للكلي لتلك الجزئيات كالقطع بثبوت حكم الرفع المستقرأ في أفراد الفاعلين لكل فاعل لا يزيله أي لا ينفيه ولا يقدح فيه تخلف جزئية واحدة نحو: خرق الثوب المسمار بنصب الفاعل، فإنه لا يزيل قاعدة القطع بثبوت الرفع لكل فاعل.
والحكمُ للشيء بوصفٍ ظاهرِ ... - ... في مثله التمثيل في مصادر
يعني أن إثبات الحكم للشيء المعلوم بسبب وصف ظاهر فيه، وذلك الوصف هو السبب في إثبات ذلك الحكم في مثله أي في مماثل ذلك الشيء المثبت فيه الحكم بالوصف هو المسمى بقياس التمثيل، والوصف الذي أثبت الحكم بسببه هو العلة الجامعة.
وقياس التمثيل هو القياس الشرعي، قال الفهري: والنظر فيه من أهم أصول الفقه إذ هو أصل الرأي وينبوع الفقه ومنه تتشعب الفروع وعلم الخلاف، وهو جلّ العلم كما قال ابن القاسم من روايته عن مالك.
وتعريفه الجامع المانع: هو حمل معلوم على معلوم لمساواته له في علة الحكم عند الحامل.
والمراد بالمعلوم ما يشمل المعدوم والموجود، والمراد بالعلم ما يشمل الظن، فاحترز بالتعريف المذكور عن الحكم الثابت بالنص فلا يسمى قياسًا، ودخل بقيده بعند الحامل القياس الفاسد. مثاله إلحاق التفاح بالبر أي قياسه عليه بجامع الطعم لأنه هو علة ربا النسيئة في البر. ...
واعتبرِ المقايسَ الفقهيَّهْ ... - ... فهْيَ على أساسه مبنيَّهْ