الحاجب أيضًا، لأن جواز التأفيف بعد تحريمه لا يستلزم جواز الضرب.
وَغَيْرُ مَا يُخْتَارُ ذُوْ قَوْلَيْنِ ... - ... بِالْمَنْعِ وَالْجَوَازِ في الأَمْرَيْنِ
يعني أن العلماء المخالفين لهذا القول المختار الذي قدمنا في البيت لهم قولان في الأمرين أي الفحوى وأصله. أحدهما: وهو للأكثرين منع نسخ كل منهما دون الآخر لاستلزام نسخ كل منهما للآخر فيلزم من نسخ أحدهما نسخ الآخر. الثاني: جواز نسخ كل منهما دون الآخر لأنهما مدلولان متغايران لدليلين متغايرين فيجوز نسخ كل منهما دون الآخر.
وَيُعْلَمُ النَّسْخُ مِنَ النَّصِّ عَلَى ... - ... رَفْعٍ وَمِنْ إِجْمَاعِ مَنْ قَبْلُ خَلاَ
يعني أن النسخ يعلم أي يعلمه العلماء بطرق كثيرة شرع الناظم في تعدادها، منها النص عليه من الشارع كقوله - صلى الله عليه وسلم - الثابت في مسلم:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"؛ويعلم أيضا بإجماع من خلا قبل أي من تقدم قبل من العلماء على أن هذا ناسخ لهذا أو على أن هذا متأخر عن هذا الأول كنسخ وجوب الزكاة لوجوب غيرها من الحقوق المالية.
كَذَاكَ مِنْ نَصٍّ عَلَى ثُبُوْتِ ... - ... نَقِيْضٍ اوْ ضِدٍّ فَذَاكَ يُوْتِي
يعني أن النسخ يعلم أيضا من نص الشارع على على ثبوت نقيض الحكم الأول أو ضده مع تعذر الجمع بينهما، فذا أي النص على ثبوت نقيض الحكم الأول أو ضده يوتي النسخ أي يدل عليه، ولم أظفر له بمثال.
وَالْحُكْمُ أَوْ مَا يَقْتَضِيْهِ الْمُنْتَسِخْ ... - ... وَالشَّرْطُ تَأْخِيْرُ الَّذِيْ بِهِ نُسِخْ
يعني أن المنتسخ أي المنسوخ أي المتوجه إليه النسخ من الآية أو الحديث هو الحكم المدلول عليه وقيل المتوجه إليه النسخ ما يقتضي الحكم أي الدليل وهو الآية نفسها أو الحديث نفسه، فـ"أو"في البيت لتنويع الخلاف؛ ويشترط في النسخ تأخير الناسخ عن المنسوخ.
وَذَاكَ مِنْ نَصٍّ عَلَيْهِ يُعْلَمُ ... - ...
يعني أن تأخير الناسخ عن المنسوخ يعلم من النص عليه من الراوي بأن يقول هذا الحديث متأخر عن هذا الحديث أو عن هذه الآية، أو يقول هذا الحديث هو الناسخ لهذا الحديث
.... - ... وَالْعِلْمُ بِالْوَقْتَيْنِ أَيْضًا مُعْلِمُ
يعني أن العلم بالوقتين أي وقتي الحديثين أو الآيتين المتعارضتين معلم بتأخير إحداهما عن الأخرى، وذلك معلم بالنسخ كأن يقول الراوي: نزلت هذه الآية سنة كذا وهذه الآية سنة كذا أو كان هذا الحدي غزوة كذا وهذا الحديث غزوة كذا أو كان هذا الحديث أو هذه الآية قبل الهجرة،