فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 306

بأن محل النسخ من المتواتر الحكم ودلالة المتواتر عليه ظنية فلا مانع من نسخه بظني. بالمعنى.

وَالنَّسْخُ في تِلاَوَةٍ أَوْ حُكْمٍ أوْ ... - ... كِلَيْهِمَا مَعًا جَوَازُهُ رَأَوْا

يعني أن الفقهاء رأوا جواز النسخ ووقوعه في التلاوة دون الحكم كآية الرجم فإن المنسوخ تلاوتها دون حكمها إذ حكمها باق إجماعا وفي الحكم دون التلاوة كآيات مسالمة الكفار فإنها منسوخة الحكم دون التلاوة بآية السيف وكآية الوصية للأقربين فإنها منسوخة الحكم فقط دون التلاوة بحديث"لا وصية لوارث"ورأوا جوازه ووقوعه أيضا في التلاوة والحكم معا كالآية المروية في مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات ـ أي يحرمن ـ فنسخن تلاوة وحكما بخمس معلومات ثم نسخت الخمس تلاوة وحكما عند مالك بالمصة والمصتين ونسخت تلاوة عند الشافعي.

واختلف في منسوخ التلاوة: هل يجوز مسه للمحدث أم لا، الأول لابن الحاجب، والثاني للآمدي.

وَسُنَّةٌ بِهَا وَبِالْقُرْآنِ مَعْ ... - ... خُلْفٍ بِآحَادٍ تَوَاتُرًا رَفَعْ

يعني أنه يجوز نسخ السنة المتواترة والسنة الآحادية بالسنة الآحادية، ويجوز نسخ السنة بقسميها بالقرآن على الأصح عند الجمهور.

قوله مع خلف بآحاد إلخ: يعني أن نسخ السنة بالسنة وبالقرآن كائن مع الخلاف في خبر الآحاد من السنة: هل يرفع أي ينسخ المتواتر منها أم لا، والصحيح أنه لا يرفعه وهو مذهب الأكثرين.

وَالنَّسْخُ لِلْفَحْوَى وَيَبْقَى الأَصْلُ ... - ... يُمْنَعُ

يعني أن نسخ الفحوى وهو مفهوم الموافقة بقسميه أي مفهوم الأولى والمساوي دون أصله ويبقى أصله محكما ممنوع على المختار عند ابن الحاجب، فتحريم ضرب الوالدين مثلًا المفهوم بالأولى من قوله تعالى {فلا تقل لهما أف} لا يجوز نسخه مع بقاء الآية محكمة في تحريم التأفيف، لأن بقاء تحريم التأفيف يستلزم بقاء تحريم الضرب وإلا لم يكن معلوما منه. وقيل يجوز نسخه دون أصله وصحح هذا القول السبكي لأن الفحوى وأصله مدلولان متغايران فجاز نسخ كل منهما وحده.

.... - ... وَالْعَكْسُ الْجَوَازُ يَتْلُو

يعني أن العكس وهو نسخ أصل الفحوى ويبقى الفحوى أي المفهوم كنسخ تحريم التأفيف في الآية ويبقى تحريم الضرب محكما يتلو أي يتبع الجواز يعني أنه جائز على المختار عند ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت