فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 306

قياس تمثيلي لأجل قصد أي يفضي ذلك الأخذ إلى أهدى السنن أي الطرق.

فأوَّلٌ ما دلَّ ملزومٌ على ... - ... لازِمِهِ فيه وعكسٌ قد خَلاَ

يعني أن الأول من قسمي الاستدلال هو الاستدلال بالملزوم على اللازم وعكسه، وهو الاستدلال باللازم على ملزومه. وهو إما أن يكون بوجود الملزوم على وجود اللازم أو بعدمه على عدمه، وإما أن يكون بوجود اللازم على وجود الملزوم أو بعدمه على عدمه؛ فهذه أربعة اثنان منها منتجان واثنان عقيمان.

فالمنتجان الاستدلال بوجود الملزوم على وجود اللازم، وبعدم اللازم على عدم الملزوم. والعقيمان عدم الملزوم فإنه لا يستلزم عدم اللازم، ووجود اللازم فإنه لا يستلزم وجود الملزوم.

فكل ما أنتج وجوده فعدمه عقيم، وكل ما أنتج عدمه فوجوده عقيم، إلا أن يكون اللازم مساويًا للملزوم فتنتج الأربعة.

مثال الاستدلال بوجود الملزوم على وجود اللازم: العالم متغير، وكل متغير حادث فيلزم منه العالم حادث. فقد استدلّ بوجود التغير في العالم على وجود لازمه فيه وهو الحدوث؛ وهذا هو القياس الاقتراني.

ومثال الاستدلال بعدم اللازم على عدم الملزوم قوله تعالى {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} ، فقد استدلّ بعدم فساد السموات والأرض الذي هو اللازم على عدم تعدّد الآلهة الذي هو الملزوم.

قال في التنقيح: ثم الملازمة قد تكون قطعية كالعشرة مع الزوجية، وقد تكون ظنية كالنجاسة مع كأس الحجام، وقد تكون كلية كالتكليف مع العقل: فكل عاقل مكلّف في سائر الأزمان والأحوال، وقد تكون جزئية كالوضوء مع الغسل، فالوضوء لازم للغسل إذا سلم من النواقض حال إيقاعه فقط، فلا جرم لم يلزم من انتفاء اللازم الذي هو الوضوء انتفاء الملزوم الذي هو الغسل لأنه ليس كليًا.

فاللاَّزِمُ الذي للامٍ يَقْبَلُ ... - ... ولوْ على الملزومِ ممَّا يدخُلُ

يعني أن علامة اللازم التي يعرف بها ويتميز هي قبوله للام الجواب أي لدخولها عليه، والملزوم هو الذي تدخل عليه لو نحو {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} ، فإن اللازم هو عدم فساد السموات والأرض، والملزوم هو عدم تعدّد الآلهة فدخلت لو على الملزوم ودخلت اللام على اللازم.

ويرفعُ الملزومَ نفيُ اللازِمِ ... - ... وذاك بالإثباتِ غيرُ لازِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت