فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 306

ونوعُ الاستصحابِ ما أبانَا ... - ... إبقاءَ ما كان على ما كانَا

يعني أن نوع الاستصحاب هو ما أبان أي أظهر أن الأصل إبقاء ما كان على ما كان عليه، ومعناه أن اعتقاد كون الشيء ثابتًا في الماضي يوجب ظن ثبوته في الحال والاستقبال، وهذا هو عين الأخذ بالإثبات الذي تقدم في البيت.

واعتمَدَ الصِّحَّةَ فيه الأكثَرُ ... - ... وفيه للنُّعمانِ خُلْفٌ يُذْكَرُ

يعني أن الأكثر من العلماء منهم مالك والمدني والصيرفي اعتمدوا الصحة في الاستصحاب المذكور أي جعلوه حجة، ويذكر عن أبي حنيفة النعمان أنه مخالف لهم في ذلك، فقال إنه ليس بحجة، وحجته أن الاستصحاب أمر يعم كل شيء، وإذا كثر عموم الشيء كثرت مخصصاته، وما كثرت مخصصاته ضعفت دلالته فلا يكون حجة. والجواب: إن الظن الضعيف يجب اتباعه حتى يوجد معارضه الراجح عليه كالبراءة الأصلية فإن شهرتها لم تمنع من التمسك بها حتى يوجد رافعها. قاله في شرح التنقيح. ...

ومثلُهُ البراءةُ الأصلِيَّهْ ... - ... وهْو البَقَا على انتِفَا الحُكْمِيَّهْ

حتَّى يدُلَّنا دليلٌ شُرِعا ... - ... على خِلافِ الحُكْمِ فيهما معاَ

يعني أن البراءة الأصلية مثل الاستصحاب المذكور في كونه حجة شرعية وهو أي البراءة الأصلية: البقاء على انتفاء الأحكام الشرعية حتى يدل دليل شرعي على خلاف الحكم فيهما معا أي في الاستصحاب المذكور والبراءة الأصلية؛ وذلك هو زوال الحكم المستصحب ثبوته في الاستصحاب، وثبوت الحكم المستصحب نفيه في البراءة الأصلية. والبراءة الأصلية هي استصحاب العدم الأصلي الذي تقدم بيانه، ولا تكون حجة إلا بعد البحث عن دليل شرعي يدلّ على خلافها ولم يوجد.

والخُلفُ موجودٌ بأصلِ الثَّاني ... - ... للأبهريِّ وللاَصبهانِي

يعني أن الأصل الثاني وهو البراءة الأصلية موجود فيه أي في حجيته الخلف عند الأبهري والأصبهاني فقالا إنه ليس بحجة؛ أما الأبهري فقال إن الأصل في الأشياء قبل البعثة المنع لقوله تعالى {وما أتاكم الرسول فخذوه} أي وما لا فلا. وأما الأصبهاني فقال إن الأصل فيها الإباحة الشرعية لا العقلية التي هي البراءة الأصلية لقوله تعالى {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} .

والشَّافعيُّ عنه أصلٌ مُطَّرِدْ ... - ... الأخذُ بالأخفِّ حيثُما وُجِدْ

يعني أن الأخذ بالأخف من الأقوال أصل مطّرد أي معمول به عند الشافعي لأنه هو المجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت