فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 306

إمام المسلمين بناها ونصبها أو اجتمع أهل البلد على بنائها، قال لأنه علم أنها لم تنصب إلا بعد اجتهاد العلماء في ذلك.

ويقلد العامي في ترجمة الفتوى باللسان العربي أو العجمي، ولا يجوز لعالم ولا لجاهل التقليد في زوال الشمس لأنه مُشاهَد.

وفي النَّوازلِ جوازُهُ اجْتُبي ... -

يعني أن جواز التقليد اجتبي أي اختير في النوازل أي الوقائع الفائتة فيقلد فيها من اجتهد فيها من العلماء الأقدمين.

-... ونقلُهُ مِنْ مذهبٍ لمذهب

مع اعتِقادِ العِلْمِ في المُقَلَّدِ ... - ... ولا تُرى الرُّخْصةُ أصلَ المَقْصَد

ولا يُرى في فِعْلِهِ ابتِداعَا ... - ... يأتي بما يُخالِفُ الإجماعَا

يعني أنه يجوز للعامي المقلد أن ينتقل من مذهب إلى مذهب إجماعًا بثلاثة شروط. أحدها: اعتقاد العلم والفضل في الإمام المقلَّد بالفتح المنتقل إلى مذهبه. و [ثانيها] : أن لا يكون أصل مقصده في الانتقال تتبع الرخص المخالفة للقواعد أو الإجماع أو النص أو القياس الجلي. و [ثالثها] : أن لا يكون في فعله الذي قلد فيه غير إمامه ابتداع يخالف الإجماع. كمن تزوج بغير ولي ولا صداق ولا شهود.

قال في التنقيح: انعقد الإجماع على أن من أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء من غير حجر، وأجمع الصحابة على أن من استفتى أبا بكر وعمر وقلدهما فله أن يستفتي أبا هريرة ومعاذًا بن جبل وغيرهما ويعمل بقولهما من غير نكير؛ فمن ادعى رفع هذين الإجماعين فعليه الدليل. ...

والحُكمُ لا يُنقَضُ بالإطلاقِ ... - ... في الاجتهاديَّاتِ باتِّفاق

يعني أن الحكم لا يجوز نقضه مطلقًا أي من الحاكم به إذا تغير اجتهاده ولا من غيره إذا كان واقعًا في المسائل الاجتهاديات اتفاقًا لما يلزم على نقضه من التسلسل فتفوت مصلحة نصب الحكام.

ما لمْ يُخالِفْ قاطعًا فَيُنْقَضُ ... - ... مِنْهُ ومِنْ سواهُ حينَ يُعْرَضُ

أو خالفَ اجتِهادَهُ في الحُكمِ ... - ... أو نصَّ مَنْ قلَّدهُ في العِلْم

يعني أن محل عدم جواز نقضه ما لم يخالف دليلا قاطعًا من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس جلي فحينئذ ينقض أي يجب نقضه أي من الحاكم به إذا كان باقيًا على ولايته أو غيره حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت