وما به المعنى فقط تعدَّدا ... - ... كالعينِ فهْو الاشتراكُ وردا
يعني أن اللفظ المتحد الموضوع لمعنى متعدد حقيقة في كل فرد من أفراده ـ كالعين فإنها موضوعة للباصرة والجارية والنقدين ـ هو المسمى بالمشترك، وذلك الوضع هو الاشتراك.
قال في التنقيح: المشترك هو اللفظ الموضوع لكل واحد من معنيين فأكثر كالعين. فقولنا لكل واحد احترازًا من أسماء العدد فإنها لمجموع المعاني لا لكل واحد؛ ولا حاجة لقولنا مختلفين فإن الوضع يستحيل للمثلين فإن التعيين إن اعتبر في التسمية كانا مختلفين وإن لم يعتبرا كانا واحدًا والواحد ليس بمثلين. ...
وما يُرى لنوعِ ذا يُخالِفُ ... - ... كالبُرِّ والقمحِ هو المرادفُ
يعني أن اللفظ المخالف للمشترك بأن كان متعددًا ومعناه متحدًا كالبر والقمح فإنه هو المسمى بالمرادف، وهو مختلف في وقوعه في كلام العرب، والأصح أنه واقع فيه.
والقول بنفي وقوعه فيه لثعلب والزجاج وابن فارس والعسكري؛ قالوا وما يظن مترادفًا كالإنسان والبشر متباين بالصفة فالأول باعتبار النسيان أو أنه يأنس، والثاني باعتبار أنه بادي البشرة أي ظاهر الجلد.
وقال الرازي إنه واقع في غير الأسماء الشرعية لأنه ثبت على خلاف الأصل للحاجة إليه، والحاجة منتفية عن الشارع.
والأصح أن الرديفين يجوز وقوع كل منهما مكان الآخر إن لم يتعبد بواحد منهما.
وليس منه ما به لِمَقْصَدِ ... - ... زيادةٍ كالسيفِ والمُهَنَّد
أي وليس من الترادف ما إذا كان في أحد اللفظين زيادة معنى مقصودة ليست في الآخر كالسيف والمهند، فإن المهند هو السيف مع زيادة كونه هنديًا فهو أخص من مطلق السيف.
والوضعُ شرطُ الاشتراكِ حيثُما ... - ... أتى وإلاَّ فَهْوَ للنقلِ انتمى
يعني أن الوضع شرط في الاشتراك فلا يكون المعنيان أو المعاني مشتركة في لفظ إلا إذا كان موضوعًا لكل منها حقيقة، وإلا يكن موضوعًا لكل منها حقيقة بل لواحد منها فقط فذلك اللفظ انتمى أي انتسب للنقل أي يسمى منقولًا في حال استعماله في المعنى الذي لم يوضع له أي مجاز فيه وحقيقة في المعنى الموضوع له وليس مشتركًا، إذ يشترط في المشترك أن يكون موضوعًا لكل واحد من معنييه أو معانيه حقيقة.