فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 306

وقوعُ لفظِ الاشتراكِ وُضِعا ... - ... في معنيَيْه الخُلْفُ فيه وقعا

يعني أن وقوع اللفظ المشترك في معنيين أو معان وضع لكل منها حقيقة أي استعماله في معنييه أو معانيه دفعة وقع فيه الخلاف بين الأصوليين؛ فقال ابن السبكي وابن الحاجب يصح إطلاقه على معنييه أو معانيه دفعة إن أمكن جمعها على سبيل المجاز لأنه لم يوضع لها جميعًا وإنما وضع لكل واحد منها من غير نظر إلى الآخر، كقول المتكلم الواحد في زمن واحد عندي عين ويريد الباصرة والجارية.

وقال الشافعي والقاضي أبو بكر الباقلاني والمعتزلة إنه حقيقة في حال استعماله في معنييه أو معانيه دفعة نظرًا لوضعه في كل منهما؛ والدليل على جواز استعماله في معنييه دفعة قوله تعالى {إن الله وملائكته يصلون على النبيء ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا} ، والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة دعاء؛ فقد استعمل لفظ يصلون في معنييه معًا.

وقال أبو الحسين المعتزلي والغزالي والحنفية والبيانيون يصح استعماله في جميع معانيه عقلًا لا لغةً.

وقيل يجوز لغة أن يراد به المعنيان في النفي لا الإثبات، فنحو لا عين عندي يجوز أن يراد به نفي الباصرة والذهب بخلاف عندي عين فلا يجوز أن يراد به إلا أحدهما. والفرق أن زيادة النفي على الإثبات معهودة كما في عموم النكرة المنفية دون المثبتة.

والحكمُ فيه إن أتى مُجرَّدا ... - ... توقُّفٌ فيه بحيث وُجِدا

يعني أن الحكم في المشترك إذا أتى حال كونه مجردًا عن القرائن المعينة لأحد معانيه والمعممة له في معانيه التوقف فيه حيثما وجد أي فيكون مجملًا ولكن يحمل على جميع المعاني احتياطًا لا حقيقة.

والشافعيُّ حاملٌ له على ... - ... ما يقتضيه الاشتراك ما علا

يعني أن الشافعي يحمل المشترك عند تجرده من القرائن على ما يقتضيه الاشتراك من المعاني ما علا أي مدة كثرته؛ وقال إنه ظاهر في العموم فيها كالمصحوب بالقرائن المعممة له فيها.

وحيثما احتفَّت به القرائنُ ... - ... فهْو لتعيين المراد ضامنُ

يعني أن اللفظ المشترك إذا احتفت به القرائن المعينة لأحد معنييه أو معانيه أو المعممة له في معنييه أو معانيه فهو أي احتفاف القرائن به ضامن لتعيين المراد منه، فإن عينت القرائن أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت