فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 306

البيع وارتفع الإثم. وقيل إن الربا نقله الشرع من معناه اللغوي الذي هو الزيادة المذكورة إلى العقد المخصوص وعلى هذا لا يصح البيع ولا يرتفع الإثم ولو أسقطت الزيادة وهذا هو مذهب مالك؛ فالراجح عنده هنا النقل.

قوله: (كما جميعها ... ) يعني أن الأربعة المتقدمة وهي التخصيص والمجاز والإضمار والنقل كلها مقدمة على الاشتراك إذا تعارضت معه.

مثال تقديم التخصيص على الاشتراك قوله تعالى {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} الآية فإنه يحتمل أن يكون المعنى فانكحوا ما مالت أنفسكم عليه من النساء فيكون عامًا خص منه اللاتي يحرمن بالنسب والرضاع والصهر، ويحتمل أن يكون ما طاب لكم بمعنى ما حلّ لكم من النساء ويلزم عليه أن يكون الطيب في الآية مشتركًا بين الحلال واللذيذ الذي تميل إليه النفس. والأول هو الراجح وبه قال مالك، وبالثاني قال الشافعي.

ومثال تقديم المجاز على الاشتراك قوله تعالى في المبتوتة {فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره} فإنه يحتمل أن يكون النكاح في الآية مرادًا به الوطء مجازًا فلا تحل لباتِّها إلا بوطء الثاني وبه قال مالك، ويحتمل أن يكون النكاح مشتركًا بين الوطء والعقد، وعليه فتكون الآية مجملة يسقط الاستدلال بها وبه قال ابن المسيب.

ومثال تقديم الإضمار على الاشتراك قوله تعالى {واسأل القرية} فإنه يحتمل الإضمار وأن التقدير: واسأل أهل القرية وهو الراجح؛ ويحتمل أن يكون لفظ القرية مشتركًا بين الأبنية المجتمعة وأهلها.

ومثال تقديم النقل على الاشتراك لفظ الزكاة فإن حمله على الجزء المخرج وأنه نقل إليه عن معناه اللغوي الذي هو النماء أولى من كونه مشتركًا بينهما. ...

والنَّسخَ لا تقُلْ به إلاَّ إذا ... - ... لم تُلفِ فيه غيرَ ذاك مأخذا

يعني أن النسخ لا يجوز العدول إليه إلا إذا لم يوجد في الدليل مأخذ أي مخرج سواه لأنه يحتاط فيه أكثر مما يحتاط في غيره لكونه يصير اللفظ كالمسكوت عنه فتكون مقدماته أكثر.

وفي مجازٍ راجحٍ يُعارِضُ ... - ... حقيقةً بالعكسِ خُلفٌ عارِضُ

يعني أنه عرض الخلاف في المجاز الراجح إذا تعارض مع الحقيقة المرجوحة في لفظ أيهما يقدم؟.

فقدَّمَ الحقيقةَ النُّعمان ... - ... والعكسَ عن تلميذه استبانوا

(فقدَّمَ الحقيقةَ) المرجوحة على المجاز الراجح أبو حنيفة (النعمان) لأصالة الحقيقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت