مجازًا عبّر به عن الذبح لمقارنته له غالبًا فتؤكل ذبيحة المتعمد ترك التسمية على هذا.
والقولان في مذهب مالك، والأول هو المشهور لأن التخصيص أرجح من المجاز من وجهين:
أحدهما: أن اللفظ فيه يبقى في بعض الحقيقة فهو أقرب إليها.
الثاني: أنه إذا أخرج بعض المعنى بالتخصيص بقي اللفظ مستصحبًا في الباقي من غير احتياج إلى قرينة.
قال القرافي وهذان الوجهان لا يوجدان في غير التخصيص. ...
وذا ... - ... قدِّم على الإضمارِ فهْو المُحتذى
يعني أن المجاز يقدم على الإضمار إذا احتمل اللفظ لهما كقول السيد لعبده الذي هو أكبر منه أنت أبي يحتمل المجاز وأنه من التعبير بالملزوم عن اللازم أي أنت عتيق فيعتق عليه، ويحتمل الإضمار أي أنت مثل أبي في الشفقة والتعظيم فلا يعتق عليه. والأول أرجح لأن المجاز أكثر في الكلام، والكثرة تدل على الرجحان. وقيل إن الإضمار مقدم على المجاز لأن قرينته متصلة، وهي توقف صدق الكلام أو صحته عقلًا أو شرعًا على المضمر وهو المسمى بدلالة الاقتضاء. وأما التخصيص فيقدم على الإضمار اتفاقًا. ...
وكُلَّها قدِّم على النقلِ؛ كما ... - ... جميعُها على اشتراكٍ قُدِّما
يعني أن الثلاثة المتقدمة وهي التخصيص والمجاز والإضمار كلها مقدمة على النقل إذا تعارضت معه؛ أما التخصيص والإضمار لسلامتهما من نسخ المعنى الأول؛ وأما المجاز فلوجود العلاقة فيه دون النقل.
مثال تقديم التخصيص على النقل قوله تعالى {وأحل الله البيع} فقيل هو المبادلة مطلقًا وخص منه الفاسد، وقيل إنه نقل شرعًا إلى العقد المُستجمِع لشروط الصحة. فما شك في استجماعه لها يحلّ ويصح على الأول لأن الأصل عدم فساده دون الثاني لأن الأصل عدم استجماعه لها.
ومثال تقديم المجاز على النقل عند غير المالكية قوله تعالى {وأقيموا الصلاة} أي العبادة المخصوصة فقيل هي مجاز فيها عن الدعاء بخير لاشتمالها عليه، وقيل نقلت إليها شرعًا، والنقل في هذه الصورة هو الراجح عند المالكية.
ومثال تقديم الإضمار على النقل عند الحنفية قوله تعالى {وحرّم الربا} فقيل المعنى وحرّم أخذ الربا وبه قال الحنفية أي أخذ الزيادة في بيع درهم بدرهمين مثلًا، فإذا أسقطت الزيادة صح