فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 306

وخرج بقوله: من حيث إنه مكلف به مدلول وما تعملون من قوله تعالى {والله خلقكم وما تعملون} فإنه خطاب متعلق بفعل المكلف لكن لا من حيث إنه مكلف بل من حيث إنه إخبار عنه بأنه مخلوق لله تعالى، وعلى هذا النحو هو من العقائد الدينية لا من الأحكام الفقهية. كلام ابن السبكي مسبوكًا بكلام شارحه قاله الأزهري في شرحه الثمار اليوانع.

قال القرافي في التنقيح: الحكم الشرعي هو خطاب الله تعالى القديم المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير. فاحترز بالقديم من نصوص أدلة الحكم فإنها خطابه تعالى وليست حكمًا وإلاَّ اتحد الدليل والمدلول، وهي محدثة؛ وبالمتعلق إلخ من المتعلق بالجماد وغيره؛ وبالاقتضاء من الخبر؛ وقال أو التخيير ليندرج المباح. والفرع هو حكم الشرع المتعلق بصفة فعل المكلف مطلقًا أي سواء كان قلبيًا كالنية أو بدنيًا كالوضوء، وتلك الصفة ككونه ندبًا أو غيره من الأحكام الخمسة. من نشر البنود. ...

مُباحٌ اَو واجِبٌ اَو حرامُ ... - ... أو ندبٌ اَو مكروهٌ الأحكامُ

يعني أن الأحكام الشرعية خمسة وهي المباح والواجب والحرام والمندوب والمكروه.

فالواجِبُ المطلوبُ شرعًا فِعلُهُ ... - ... جزمًا،

يعني أن الواجب هو فعل المكلف المطلوب شرعًا منه فعله أي إيجاده طلبًا جزمًا أي جازمًا أي من غير تجويز ترك، فإذا تركه فقد استحق الذم عاجلًا والعقاب آجلًا.

-... ودون الجزمِ ندبٌ أصلُهُ

يعني أن الفعل المطلوب شرعًا من المكلف إيجاده دون الجزم أي طلبًا غير جازم بأن لا يذم تاركه شرعًا عاجلًا ولا يعاقب آجلًا ندب أصله أي حكمه في الأصل الندب وهو مندوب.

والتَّركُ إِن يُطلَبْ فذا الحرامُ معْ ... - ... جزمٍ،

يعني أن طلب الترك مع الجزم هو التحريم، ومتعلقه وهو فعل المكلف المطلوب تركه يسمى حرامًا يستحق فاعله شرعًا الذم عاجلًا والعقاب آجلًا.

-... ومكروهٌ إنِ الجزمُ ارتفَعْ

يعني أن فعل المكلف المطلوب تركه طلبًا غير جازم بأن لا يذم فاعله شرعًا عاجلًا ولا يعاقب آجلًا هو المكروه.

وما أتى التخييرُ فيه شرعَا ... - ... فعلًا وتركًا فالمباحُ يُدعَى

يعني أن فعل المكلف الذي جاء فيه التخيير شرعًا بين الفعل والترك يدعى أي يسمى في عرف الشرع بالمباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت