فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 306

(و) الشرط الشرعي كـ (الوضوء) فإنه شرط شرعي (في) صحة (الصلاة) فلا تصح شرعًا بدونه.

ثم لذي الأداة إنْ ومَنْ ولوْ ... -

أي ثم قسم الشرط إلى صاحب الأداة وهو الشرط اللغوي؛ والأدوات هي: (إنْ) الشرطية نحو: إن دخلت الدار فأنت طالق. (ومَنْ) الشرطية نحو: مَنْ دخل الدارَ من عبيدي فهو حر. (ولَوْ) الشرطية نحو: لو جئت لأعتقتك.

-... وما لمعناها به قد احتذَوْا

أي وما احتذوا به لمعنى هذه الثلاثة كَمَا وأَي وأيّان ومتى.

وللقرافيّ ومن له انتسَبْ ... - ... القولُ إنَّ ذا له حكمُ السببْ

يعني أن القرافي ومن تبعه قالوا إن ذا أي الشرط اللغوي ثابت له حكم السبب أي يلزم من وجوده وجود المشروط ومن عدمه عدمه. فإذا قلت لعبدك: إن دخلت الدار فأنت حر فإنه يلزم من دخوله للدار الحرية ومن عدم دخوله لها عدمها، وهذا هو شأن السبب مع مسببه.

قال القرافي في التنقيح: الشروط اللغوية أسباب لأنه يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها العدم، فإذا قلت لعبدك إن دخلت الدار فأنت حر فإنه يلزم من دخولها لها الحرية، ويلزم من عدم دخوله لها عدم الحرية، وهذا هو شأن السبب بخلاف الشروط العقلية كالحياة مع العلم والشرعية كالطهارة مع الصلاة والعادية كالغذاء مع الحياة في بعض الحيوانات فإن هذه ليست أسبابًا. ...

وهْوَ على الأصحِّ عند من نَظَرْ ... - ... كغيره من الشروطِ يُعتبَرْ

يعني أن الشرط اللغوي كغيره من الشروط الشرعية والعقلية والعادية على الأصح عند من نظر أي عند ذي النظر أي فيلزم من عدمه عدم الشروط ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم له.

فقولك مثلًا: إن جاء زيد أكرمتك معناه أنه يلزم من عدم المجيئ عدم الإكرام، ولا يلزم من المجيئ إكرام ولا عدمه شرعًا، لأن هذا مجرد وعد لا التزام فيه ولا يلزم الوفاء به شرعًا، فلا يلزم من وجود المعلق عليه وجود المعلق لأنه لا يلزم بالقول؛ وأما إذا كان المعلق مما يلزم بالقول كالطلاق والعتق فإن الشرط اللغوي حينئذ يكون بمنزلة السبب، فيلزم من وجود المعلق عليه فيه وجود المعلق، ومن عدمه عدمه.

وإلى هذا أشار الناظم بقوله: ...

ثمَّ التزامُ ما بشرطٍ عُلِّقا ... - ... هو الذي طرفَ الاَسبابِ ارتقى

يعني أن الشرط اللغوي الذي فيه التزام شيء معلق بشرط أي على شرط وهو مما يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت