فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 306

وبقاء أهلية التكليف، والميت ليس من أهل التكليف. ومعنى عدم سقوط طلب الشارع لها من الميت على القول الأول أنه يعاقبه على تركها إذا ظن الموت وأخَّر إلى وسط الوقت. ...

-... وهْيَ أعمُّ إذْ تُرى في العادهْ

يعني أن الصحة أعم من الإجزاء لأجل أنها ترى في العادات أي توصف بها المعاملات والعبادات، والإجزاء خاص بالعبادات فيقال عقد صحيح ولا يقال عقد مجزئ.

وعكسُها الفسادُ كالبُطلانِ ... - ... هما سواءٌ لسوى النُّعمان

يعني أن الفساد والبطلان عكس الصحة فهما مخالفة الفعل ذي الوجهين للشرع؛ وقيل في العبادة عدم سقوط القضاء.

قوله (هما سواء ... ) يعني أن البطلان والفساد سواء عند غير أبي حنيفة النعمان من العلماء وهم الجمهور؛ وأما أبو حنيفة فإنه خالف الجمهور فقال البطلان هو النهي عن الشيء لأصله كالصلاة بغير طهارة أو بغير ركن، والفساد النهي عن الشيء لوصفه اللازم له؛ كالنهي عن صوم يوم النحر للإعراض بصومه عن ضيافة الله تعالى للناس بلحوم الأضاحي التي شرعها، والإعراض وصف لازم للصوم غير داخل في مفهومه.

فالباطل عنده لا اعتداد به، ويعتد بالفاسد، فلو نذر أحد صوم يوم النحر صح نذره لأن المعصية في فعله دون نذره، ويؤمر وجوبًا بفطره وقضائه ليتخلص عن المعصية ويفي بالنذر، ولو صامه خرج من عهدة نذره لأنه أدى الصوم كما التزمه فقد اعتدّ بالفاسد. ...

ويقتضي في العادةِ الفسخَ وفي ... - ... عبادةٍ إعادةَ المُكلَّف

يعني أن الفساد يقتضي في العادة أي المعاملة الفسخ أي فسخ العقد عند الشافعي ومالك؛ أما الشافعي فيقتضي الفساد عنده أبدًا ولو تداول المبيع ألف ملك؛ وأما مالك فإنه يقتضي الفسخ عنده ما لم يطرأ على المبيع أحد الموقتات الأربعة التي قدمنا.

قوله (وفي. العبادة ... ) يعني أن الفساد في العبادة يقتضي إعادة المكلف لها ثانيا في الوقت أو بعده.

قال في نشر البنود: تكرير العبادة أي فعلها ثانيًا في الوقت أو خارجه لعذر من فوات ركن أو شرط، وذلك لا يختص بالوقت؛ أو لتحصيل مندوب كفضل الجماعة، وهذا التكرير مختص بالوقت يسمى إعادة.

وما قضى الشرعُ لنا تحتيمَهْ ... - ... من فعلٍ اَو تَركٍ هو العزيمهْ

يعني أن الحكم الذي قضى الشرع تحتيمه أي إلزامه واستمراره فعلًا كان أو تركًا فإنه هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت