الصغيرة لأدى ذلك إلى سوء العشرة بين الزوجين حتى يفترقا فيبطل المقصد الحاجي بالكلية.
وكالإشهاد وجواز اشتراط الرهن والحميل في البيع فإنه شرع لتكميل المقصد الحاجي الذي هو التوسيع على المكلف بالبيع لما فيه من تثمير المال، فلو لم يشرع ما ذكر لأدى ذلك إلى بطلان حقه بالكلية؛ وهذا بناء على أن البيع من باب الحاحي، والصحيح أنه من باب الضروري.
وكجواز الجمع بين الصلاتين في سفر القصر فإنه شرع لتكميل المقصد الحاجي الذي هو رفع المشقة على المسافر؛ إذ لو لم يشرع لأدى ذلك إلى الدخول في المشقة أيضًا.
تنبيهات: الأول: ترك الناظم متمم المقصد التحسيني وهو كآداب الإحداث أي قضاء حاجة البول والغائط، فإنها شرعت لتكميل المقصد التحسيني الذي هو الجري على مكارم الأخلاق بالاستبراء من الحدث والتحفظ منه، إذ لو لم تشرع لربما أدى ذلك إلى التلطخ بالنجاسة المفسد للمقصد التحسيني بالكلية.
وكالإنفاق أي الصدقة من الكسب الطيب أي اشتراط الطيب فيه، فإنه شرع لتكميل المقصد التحسيني الذي هو الجري على مكارم الأخلاق بالإنفاق؛ إذ لو لم يشترط لربما أدى ذلك إلى الإنفاق من الحرام، وذلك مخل بمكارم الأخلاق. وكترك إبطال النافلة بعد الدخول فيها، فإنه منع لتكميل المقصد التحسيني الذي هو الجري على مكارم الأخلاق بالتنفل؛ إذ لو لم يمنع لربما أدى إلى ترك التنفل، وذلك مخل بالمقصد التحسيني.
الثاني: قال في التنقيح: تقع أوصاف مترددة بين هذه المراتب كقطع الأيدي باليد الواحدة، فإن المقصد الذي شرع لأجله متردد بين الضروري والحاجي، فقيل إنه ضروري وهو صون الأعضاء عن القطع، وقيل إنه الحاجي وهو التوسيع على المجني عليه بزجر الجاني ومن يُعينه عن الجناية عليه، لأن الجاني يحتاج في جنايته إلى الاستعانة بالغير وقد يتعذر.
الثالث: قال في الضياء اللامع: قد يكون الوصف الواحد ضروريًا وحاجيًا وتحسينيًا لكن بحسب إضافات، كالنفقة فإنها على النفس ضرورية وعلى الزوجة حاجية وعلى القرباء تحسينية. وكالعدالة فإنها في الشاهد ضرورية صونًا للنفوس والأموال، وحاجية في الإمام، لأن الإمامة شفاعة والحاجة داعية إلى إصلاح حال الشفيع، وتحسينية في ولي النكاح لأنه قد يزعه طبعه عن الوقوع في العار والسعي في الاضطرار، وقيل حاجية على الخلاف، ولا تشترط في الإقرار اتفاقًا لقوة الوازع الطبعي.
ودفع المشقة عن النفوس مصلحة ولو أفضت إلى مخالفة القواعد، وهي تكون ضرورية مؤثرة في الترخيص في كل شيء كالبلد الذي يتعذر فيه العدول، قال ابن أبي زيد في النوادر: