لقد أوقع الحافظ ابن حجر رحمه الله من جاء بعده في حيرة شديدة إزاء هذه المرتبة ، حيث اعتبرها بعض العلماء أنها من مراتب الردِّ، فأيُّ حديثٍ فيه راو من هذه المرتبة لم يتابع ردُّوا حديثه كائنًا من كان .
ومنهم من يقبلها أحيانا ويردها أحيانًا دون قواعد ولا ضوابط ، ومنهم من لا يعوِّل على كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله .
ولا أدلَّ على هذا الاضطراب من تناقض العلماء المعاصرين في أحكامهم على رواة هذه المرتبة ، فتجد مثلا للشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله أقوالا متناقضة فيهم ، فأحيانًا يصحح لهم ، وأحيانا يحسن لهم ، وفي أحيان أخرى يضعف حديثهم ، وكل ذلك في الصحيحة والضعيفة، ومثله شيحنا الشيخ شعيب الأرناؤوط ولا سيما في تعليقه على مسند أحمد ، فنفس السند يصححه ويحسنه ويضعفه !!!
فكيف بغيرهم ممن لم يبلغ مرتبتهم ؟!!
نماذج من هذه المرتبة:
وهذه بعض الأمثلة من هذه الطبقة لكل الأصناف الذين ذكرهم الحافظ ابن حجر فيها ،مقارنة بتهذيب التهذيب لبعضهم وبقول الإمام الذهبي ولا سيما في الكاشف، لتتميز نقاط الاتفاق والاختلاف بينهما:
12 -أحمد بن بديل بن قريش أبو جعفر اليامي بالتحتانية قاضي الكوفة صدوق له أوهام من العاشرة مات سنة ثمان وخمسين ت ق.