فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 549

أقول: لقد تبين لديَّ بالاستقراء أنَّ كلَّ راوٍ سكتَ عليه الإمامُ البخاري في التاريخ وآبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل،وقال عنه الإمام الذهبي وُثِّقَ أو الحافظ ابن حجر (مقبول ) أو كانوا من الطبقة الثالثة حتى السادسة ممن قيل فيه مجهول الحال أو مستور ، فحديثه حسنٌ إن شاءَ اللهُ تعالى إذا لم يخالف أو ينكر عليه.

وهو الذي يحِّسنُ له عادة الإمام الترمذي أو يصحح له ابن حبان أو ابن خزيمة أو الحاكم في المستدرك،ويحسِّنُ له الإمام المنذري في الترغيب والترهيب أو الإمام الهيثمي في مجمع الزوائد أو الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء،وهو عادة يكون من الرواة المقلين،فليس له سوى حديث أو حديثين،وغالب هؤلاء في التابعين .

وقد غفل عن هذه القاعدة أكثر الباحثين اليوم،فتراهم من كان بهذه الشاكلة يضعفون حديثه،فكم من حديث حسنه أو صححه الأقدمون بناء على هذه القاعدة فجاء المعاصرون فضعَّفوه،وذلك لعدم فهمهم هذه القاعدة،التي جرى عليها العمل في الجرح والتعديل .

قال الشيخ العلامة عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في تعليقه على كتاب الرفع والتكميل في الجرح والتعديل للكنوي رحمه الله:

"وعلى هذا، فيكون اعتبار السكوت من باب التعديل أولى من اعتباره من باب التجهيل،وهو الذي مشى عليه جمهور كبار الجهابذة المتأخرين ."

وفي كتاب الجرح والتعديل":باب في رواية الثقة عن غير المطعون عليه أنها تقويه،وعن المطعون عليه أنها لا تقويه حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه ؟ قال إذا كان معروفًا بالضعف لم تقوه روايته عنه وإذا كان مجهولا نفعه رواية الثقة عنه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت