فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 549

المرتبة الرابعة

من قال عنه صدوق أو ليس به بأس أو لا بأس به

لقد أكثر الحافظ ابن حجر رحمه الله من هذه المرتبة ، فقد ذكر كلمة (صدوق) أكثر من ألف وثمانمائة مرة ، وكلمة ( لا بأس به ) حوالي مائة وثمانية عشر مرة ، وكلمة (ليس به بأس) حوالي ثمانية عشر مرة .

وقد اختلف العلماء الذين جاءوا من بعده بمقصد الحافظ ابن حجر رحمه الله بذلك ، وذلك تبعًا لاختلاف السلف والخلف في هذه الألفاظ، فقد ذهب بعض المعاصرين إلى أنها لا تدلُّ على حسن حديث من قيلت فيه ، وذهب البعض الآخر إلى أنها وكلمة (ثقة) تمامًا لا فرق بينهما إلا بالاسم فقط ومن ثمَّ فقد صححوا جميع أحاديث هذه المرتبة، وذهب الأكثرون إلى أنها تدلُّ على حسن الحديث إذا تفرد به من هذه صفته فقط ، وعلى صحته إذا اعتضد .

والصواب من القول أن الحافظ ابن حجر رحمه الله قد استعمل هذه المرتبة في الأكثر لصاحب الحديث الحسن ، وبعضها لصاحب الحديث الصحيح ، وقد اضطرب في هذه المرتبة اضطرابًا كثيرًا ، لأنه قد دمج الثقة بالصدوق .

فلو قارنا بين التقريب والتهذيب في كثير ممن قال فيهم صدوق لوجدنا أنهم ثقات ، والأكثر أنهم بالمعنى الاصطلاحي للصدوق.

ولذا أرى أن الحافظ الذهبي رحمه الله قد ضبط هذه المرتبة بشكل أدقَّ، ولم يوقع من جاء بعده بحيرة كما حصل مع الحافظ ابن حجر رحمه الله .

ــــــــــــــ

المرتبة الخامسة

من قال فيه صدوق سيء الحفظ أو يهم أو يخطئ ...

( الراوي المختلف فيه )

الخامسة عند الحافظ ابن حجر:"من قصر عن الرابعة قليلًا، وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغير بأخرة ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة، كالتشيع والقدر، والنصب، والإرجاء، والتجهم، مع بيان الداعية من غيره."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت