فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 549

وإن كان بعضها لا يصحُّ ، بلا يعول عليه ، ويعول على الصحيح.

والصورة الثانية: تعارضُ الجرح والتعديل الصادرين من ناقدين أو أكثر:

وهذا هو الأكثر في هذا الباب ، وهو أشق مسائله وأصعبها .

وفيه المباحث التالية:

المبحث الأول -مقدماتٌ ضروريةٌ لتحقيق القول في الراوي المختلف فيه

المبحث الثاني -تحريرُ منع تقديم الجرح على التعديل إلا بشروط

المبحث الثالث -تنبيهات حول تعارض الجرح والتعديل ...

المبحث الأول

مقدماتٌ ضروريةٌ لتحقيق القول في الراوي المختلف فيه

تحرير القول في الراوي المختلف فيه جرحًا وتعديلًا يحتاج إلى اعتبار تنبيهات وضوابط ، لا بد من مراعاتها ؛ للمصير إلى ما هو الألصق بالعدل الذي أوجب الله عز وجل في حق نقلة العلم ، ولئلا ينسب إلى الدين برواية من ليس بأهل ما ليس منه ، أو ينفي عنه بالقدح على الثقة ما هو منه .

وتحرير تلك التنبيهات والضوابط في المقدمات التالية:

المقدمة الأولى

أهلية الناقد لقبول قوله

والمقصود: أهليته للكلام في النقلة على ما تقدم بيانه في صفة الناقد .

قال الخطيب في الكفاية:"قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: سَمِعْتُ إِنْسَانًا يَقُولُ لِأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ: عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ ؟ قَالَ:"إِنَّمَا يُضَعِّفُهُ رَافِضِيُّ مُبْغِضٌ لِآبَائِهِ , وَلَوْ رَأَيْتَ لِحْيَتَهُ وَخِضَابَهُ وَهَيْئَتَهُ لَعَرَفْتَ أَنَّهُ ثِقَةٌ"فَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْعُمَرِيَّ ثِقَةٌ بِمَا لَيْسَ حُجَّةً , لِأَنَّ حُسْنَ الْهَيْأَةِ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْعَدْلُ وَالْمَجْرُوحُ" [1]

(1) - المعرفة والتاريخ ( 2 / 665 ) ومن طريقه: الخطيب في"الكفاية (254 ) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت